فلا بد من الإشارة أنه إذا لم يكن الراوي مختلفا فيه فالصحيح قبول الجرح والتعديل مطلقا سواء أكان مبهمين أم مفسرين شريطة أن يكون ممن يقبل قوله في الجرح والتعديل.
أما عند تعارض أقوال الأئمة في الراوي جرحا وتعديلا، فنبدأ بالخطوات التالية:
1 -التثبت من كون التعارض حقيقيا وليس وهميا:
-التثبت من صحة القول المعارض جرحا وتعديلا، فقد لا يثبت ذلك القول فلا يكون هناك تعارض أصلا ومن أسباب عدم ثبوت القول، أن يكون صادرا ممن لا يقبل قوله جرحا أو تعديلا كالأزدي.
-أن يكون إسناد ذلك القول المعارض لا يثبت على ذلك الإمام.
-أن يكون من نقل القول المعارض قد أخطأ في نقله.
-أن يكون الإمام الجارح أو المعدل نفسه قد أخطأ فجمع راويين متفرقين أو فرق واحدا فاختل حكمه على الراوي بسبب ذلك.
-أن يكون الجرح أو التعديل مفسرا بما لا يصح مع الجرح أو التعديل.
2 -أن يكون الجمع بين الأقوال المتعارضة ممكنا بغير تعسف:
يحتاج إلى:
-علم عميق بألفاظ الجرح والتعديل ومراتبها.
-مراعاة شمول عبارات الجرح والتعديل عند الأئمة المتقدمين لمعان ومراتب متعددة، خلافا للمتأخرين.
-مراعاة الاصطلاحات الخاصة لبعض الأئمة.
-كما يحتاج إلى مراعاة سياق الكلام الذي ذكرت فيه تلك العبارة، إذ قد يكون الجرح والتعديل نسبيا:
-كمن ضعف في بلد دون بلد كمعمر بن راشد
-من ضعف إذا حدث عن إقليم دون إقليم كإسماعيل بن عياش.
-من ضعف إذا حدث عن أهل إقليم دون إقليم كزهير بن محمد التميمي
-من ضعف أو وثق في شيوخ معينين كسفيان بن حسين.