فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 255

المطلب الخامس: موقفه من السيرة والتاريخ:

يقول ربنا جل وعلا: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (21) } الأحزاب: 21.والله سبحانه وتعالى قد أخبر بأن محبته ورضاه ومغفرته إنما تنال بمتابعته صلى الله عليه وسلم قال تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (31) } آل عمران: 31.

وتتبع سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وتقصيها خير معين لتحقيق ذلك. وقال بعض الصالحين رضوان الله تعالى علينا وعليهم:"إن معرفة عبادة الله تعالى والعمل بدينه الذي أنزله لصلاح شؤون العباد في الدنيا والآخرة متوقفة على معرفة هدى رسول الله - رضي الله عنه - وطريقته العملية التي بين فيما شرع الله تعالى أول ما نزل عليه الوحي إلى أن أكمل الله تعالى هذا الدين وقد وعت كتب السنة والمغازي والتاريخ والشمائل أقوال النبي صلى الله عليه وسلم، وأفعاله، وصفاته من أول نشأته إلى أن اختاره الله تعالى إلى جواره" [1] .

(1) انظر: الشمائل المحمدية محمد بن عيسى بن سورة بن موسى أبو عيسى: ص 8.

(2) ... المباهلة: مفاعلة، مأخوذة من البَهْلُة، بفتح الباء وضمها: اللعنُ. يقال: عليه بَهْلَةُ الله وبهلته، أي لعنة الله. وفي الشرع: إلزام الحجة من أعرض عن الحق بعد قيامها عليه. انظر: كتاب العين للخليل ابن أحمد الفراهيدي: 4/ 54. والصحاح تاج اللغة وصحاح العربية، للجوهري: 4/ 1642.والمحكم والمحيط الأعظم، لابن سيده: 4/ 326. وطلبة الطلبة في الاصطلاحات الفقية، للنسفي: ص 55.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت