التنبيه على ما يلوح لي من هذا الفن العظيم في آية من آي القرآن كلما ألهمته بحسب مبلغ الفهم وطاقة التدبر.
وقد اهتممت في تفسيري هذا ببيان وجوه الإعجاز ونكت البلاغة العربية وأساليب الاستعمال وألف فيه برهان الدين البقاعي (2) كتابه المسمى نظم الدرر في تناسب الآي
والسور إلا أنه لم يأتيا في كثير من الآي بما فيه مقنع، فلم تزل أنظار المتأملين لفصل القول تتطلع، أما البحث عن تناسب مواقع السور بعضها إثر بعض، فلا أراه حقا على المفسر. واهتممت بتبيين معاني المفردات في اللغة العربية بضبط وتحقيق مما خلت عن ضبط كثير منه قواميس اللغة، بحيث ساوى هذا التفسير على اختصاره مطولات القماطير (3) ،ففيه أحسن ما في التفاسير، وفيه أحسن مما في التفاسير.
وسميته:"تحرير المعنى السديد، وتنوير العقل الجديد، من تفسير الكتاب المجيد".
واختصرت هذا الاسم باسم التحرير والتنوير من التفسير. انتهى كلامه رحمه الله (4)