مذهبي، فيأخذ بالقول وإن خالف مذهبه مادام الدليل يقويه ويعضده. وكذلك يهتم بالجانب اللغوي اهتمامًا واسعًا، ويورد الشواهد والنصوص التي تقوي وتدعم المعني المراد من تلك الآية. ولا نغفل الجانب البلاغي الذي اهتم به الشيخ وأعطاه من الاهتمام عناية فائقة.
ومما يؤخذ عليه ـ رحمه الله ـ عنايته بالاستشهاد بما جاء في كتب أهل الكتاب، فلو أنه اقتصر على ما في الكتاب والسنة لكان أوفق وأسلم وأسد، لأنهما الحق الذي لا مرية فيه والبرهان الذي لا شك فيه.
ويؤخذ عليه أيضًا - رحمه الله- في جانب الاعتقاد تأويله لبعض آيات صفات الباري جل وعلا، ومذهب السلف: إمرارها كما جاءت من غير تأويل ولا تحريف ولا تعطيل ولا تشبيه ولا تكييف ولا تمثيل، فنثبت ما أثبته الله لنفسه في كتابة وما أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم، وننفي ما نفاه الله عن نفسه وما نفاه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم.
ومع هذا كله فإن ذلك لا ينقص من قدر الرجل، ولا ينزل من مكانته العلمية. ويأبى الله أن يكون الكمال إلا له وحده - سبحانه وتعالى- والعصمة إلا لرسوله صلى الله عليه وسلم.
عندما نتعرض للمنهج التفصيلي لابن عاشور ـ رحمه الله ـ في تفسيره نجده اهتم بما يلي:
أولًا: اهتم بأسماء السور، وعدد آياتها، ومكيها، ومدنيها، والوقوف، وأسباب النزول، وبيان المناسبات.
ثانيًا: اهتم بالجانب العقائدي.
ثالثًا: اهتم بتفسير القرآن بالقرآن.