ولقد أراد الله - عز وجل - بأمة محمد صلى الله عليه وسلم الخير والصلاح حين قيَّض لها أئمة علماء صالحين جعلو نصب أعينهم قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (من يرد الله به خيرًا يفقه في الدين) [1] .
والشيخ ابن عاشور- رحمه الله - لا ريب من أولئك النفر من العلماء الذين حباهم الله لسد وحفظ هذا الثغر من ثغور الإسلام، سواء من خلال كتبه الأخرى أمثال كتابه كشف المغطى، وغيرها من كتبه النافعة التي تدل على بعد غوره، ومتانة بنائه، لعدد من أبواب العلم، كذلك الأمر حاصل في تفسيره التحرير والتنوير، فنجد دلوه حاضرًا في المسائل الفقهية مع كل
(1) الحديث صحيح: أخرجه البخاري، باب من يرد الله به خيرًا يفقه في الدين: 1/ 25 (71) ، وباب (فإن لله خمسه ... ) : 4/ 85 (3116) ، وباب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق) : 9/ 101 (7312) .
(2) ... انظر: التحرير والتنوير: 2/ 116، 117.