إن من أعلى مقامات تفسير كتاب الله جل وعلا أن يفسر القرآن بالقران، قال ابن كثير [1] - رحمه الله:"إن أَصح الطرق في ذلك أن يفسر القرآن بالقرآن، فما أجمل في مكانٍ فإنه قد فسر في موضعٍ آخر"إلى أن قال:"والغرض أنك تطلب تفسير القرآن منه" (2)
وكما قدمنا سلفًا، فإن ابن عاشور- رحمه الله- اعتنى في تفسيره بجانب الرأي"الدراية"فكانت معظم اهتماماته في تفسيره منصبة في جانب الرأي المدعم والمسند إلى أصول علمية من اللغة والشرع، ووفق ضوابط دقيقة
(1) الامام العلامة الحافظ عماد الدين، ابو الفداء اسماعيل ابن أبي حفص عمر بن كثير بن ضوء بن كثير بن ضوء بن ذرع القرشي البصري ثم الدمشقي الشافعي له عدة مصنفات منها تفسير القرآن العظيم وكتاب التاريخ الكبير المسمى بالبداية والنهاية وغير ذلك وتوفي سنة:774 هـ. (انظر: الرد الوافر، لابن ناصر الدين، محمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن مجاهد القيسي الدمشقي: ص 92. ـ طبقات الحفاظ، للسيوطي: ص 534) .
(2) ... تفسير القرآن العظيم، لابن كثير: 1/ 8.
(3) ... انظر: التحرير والتنوير: 1/ 106.