ونجد ابن عاشور قد اعتنى بهذا الجانب في تفسيره، وهو أمر عيان لمن نظر فيه، أمثال آيات سورة آل عمران عند قوله جل وعلا: {وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (121) } آل عمران: 121، وما بعدها من آيات، وكذلك ما قبلها في أول السورة عند مباهلته (2) - صلى الله عليه وسلم - لوفد نجران، وإقامة الحجة عليهم في إثبات بشرية عيسى عليه السلام، وكذلك عند آيات سورة الأنفال، وما جاء فيها من أحداث غزوة ببدر الكبرى، من نزول الملائكة، وتشريع بعض أحكام الجهاد من تقسيم الغنائم وتصريف النفل والخمس من الغنيمة، وأحكام الأسرى، وغير ذلك من الأمور التي أطال فيها الشيخ النفس هنالك، وكذا الحال مع آيات سورة النور في حادثة الإفك، وكذلك عند آيات سورة الأحزاب، وما دار في تلك الغزوة من أحداث عظام، وكذلك عند سور كل من التحريم المزمل والمدثر وعبس والضحى والعلق والفيل، وغير ما هنالك من مواطن جلا فيها محاور من سيرة حبيبنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم.