فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 255

والغزالي (3) والسكاكي (4) والسيالكوتي (5) والتفتازاني (6) ، الذين سلكوا نفس المسلك الذي اتبعه، فلا يورد مسألة من المسائل إلا وتجد لهم فيها ذكر، مستشهدًا بأقوالهم وما ذهبوا إليه تارة، وأخرى بالرد عليهم ومناقضة ما قالوه وذهبوا إليه، وما ذاك إلا لأنه اتخذ من كتبهم أصولًا ومراجع لمادة تفسيره كما جاء في مقدته.

ومن أمثلة اهتمامه بأقوال الصحابة والتابعين وهو ليس بالكثير في تفسيره:

ما ذكره عند تفسير قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (7) } آل عمران: 7.

فقال:"وقد اختلف علماء الإسلام في تعيين المقصود من المحكمات والمتشابهات على أقوال: مرجعها إلى تعيين مقدار الوضوح والخفاء، فعن ابن عباس [1] : أن المحكم ما لا تختلف فيه الشرائع كتوحيد الله تعالى،"

(1) تقدم: ص 42.

(2) ... تقدم: ص 42.

(3) ... تقدم ص 42.

(4) ... انظر: التحرير والتنوير: 3/ 155، 156.

(5) ... جابر بن زيد الأزدي اليحمدي أبو الشعثاء، كان من علماء التابعين بالقرآن، وفقهاء أهل البصرة في الدين، مات سنة: 93 هـ. (انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد: 7/ 133 ـ والجرح والتعديل لابن أبي حاتم: 2/ 494. ـ وفتح الباب في الكنى والألقاب، لأبي عبد الله ابن منده: ص 419) .

(6) ... أبو جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل الصفار المعروف بالنحاس، نحوي فاضل، أخذ عن المبرد، و الأخفش، وصنف الكتاب المعروف في إعراب القرآن، وتوفّى سنة:337 هـ. (انظر: نزهة الألباء في طبقات الأدباء للأنباري:1/ 217 ـ وإنباه الرواة على أنباه النحاة للقفطي:1/ 136 ـووفيات الأعيان لابن خلكان:2/ 206) .

(7) ... انظر: التحرير والتنوير: 18/ 203.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت