فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 255

6 ـ {وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (96) } البقرة: 96

وقوله تعالى: (ومن الذين أشركوا) هو أيضًا من مواضع الإظهار في مقام الإضمار، حيث أظهر (الذين أشركوا) بل الإتيان الضمير"هم"، وهو الموضع السادس من المواضع التي غفل عنها ابن عاشور في التحرير والتنوير.

وممن ذكر المسألة من أهل العلم، أبو حيان حيث قال:

"ويكون الذين أشركوا من وقوع الظاهر المشعر بالعلية موقع المضمر، إذ المعنى: ومنهم قوم يود أحدهم (2) ."

7 ـ {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ (98) } البقرة: 98

وقوله: (فإن الله عدو للكافرين) في لفظ (الكافرين) ، هو أيضًا من مواضع الإظهار في مقام الإضمار، حيث ذكر لفظ: (الكافرين) بدل الضمير"هم"، وهو الموضع السابع من المواضع التي غفل عنها ابن عاشور في التحرير والتنوير.

وممن ذكر المسألة من أهل العلم، الزمخشري حيث قال: فقوله:" (عدو للكافرين) ، أراد عدو لهم، فجاء بالظاهر ليدل على أن الله عاداهم لكفرهم، وأن عداوة الملائكة كفر. وإذا كانت عداوة الأنبياء كفرا، فما بال الملائكة؟ وهم أشرف (3) " (4) .

وقال البيضاوي:"ووضع الظاهر موضع المضمر للدلالة على أنه تعالى عاداهم لكفرهم، وأن عداوة الملائكة والرسل كفر [1] ."

(1) انظر: تفسير البيضاوي: 1/ 96. وبذلك قال النسفي في تفسيره:1/ 114.

(2) ... انظر: إرشاد العقل السليم: 1/ 134.

(3) ... انظر: اللباب في علوم الكتاب: 2/ 315.

(4) ... انظر: البحر المديد في تفسير القرآن المجيد: 1/ 140. وبذلك قال محمد ثناء الله، في التفسير المظهري: 1/ 104. وقال به الشوكاني في فتح القدير: 1/ 137. والقاسمي في محاسن التفسير: 1/ 361. ومحمد رشيد رضا في تفسيره المنار: 1/ 325.

(5) ... انظر: التفسير الوسيط: 1/ 220.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت