فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 255

وقال أبو السعود: في قوله نعالى:" (فإن الله عدو للكافرين) ووضع الكافرين موضع المضمر للإيذان بأن عداوة المذكورين كفر وأن ذلك بين لا يحتاج إلى الإخبار به وأن مدار عداوته تعالى لهم وسخطه المستوجب لأشد العقوبة والعذاب وهو كفرهم المذكور" (2) .

وقالأبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل:"أن الاسم الظاهر قام مقام المضمر، وكان الأصل: فإن الله عدو لهم، فأتى بالظاهر تنبيها على العلة" (3) .

وقال أبو العباس الفاسي:"ووضع الظاهر موضع الضمير في قوله: (عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ) ولم يقل: لهم، تسجيلًا عليهم بالكفر، وبيان أن الله إنما عاداهم لكفرهم، وأن عداوة الملائكة والرسل كفر، عصمنا الله من موارد الردى. آمين" (4) .

وقال محمد سيد طنطاوي:"وقال سبحانه: في ختام الآية الكريمة (فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ) ولم يقل فإن الله عدو له أو لهم، ليدل على أن عداوة كل واحد ممن اشتملت الآية الكريمة على ذكرهم كفر وجحود، وليكون اندراجهم تحت هذا الحكم العام من باب إثبات الحكم بالدليل، وللإشعار بأن عداوة الله- تعالى- لهم سببها كفرهم فإن الله لن يعادى قومًا لذواتهم ولا لأنسابهم، وإنما يكره لهم الكفر ويعاقبهم عليه معاقبة العدو للعدو" (5) .

وقال الإيجي:" (فَإِنَّ اللهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ) ، فيه تنبيه على أن معاداة الواحد والكل سواء فمن عادى أحدهم فقد عادى الجميع ووضع الظاهر أي:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت