فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 255

ثالثًا: الإِضمار في مقام الإِظهار، والإِظهار في مقام الإِضمار.

فمن أدلة الإضمار في مقام الإظهار، قوله تعالى: {دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (10) } يونس: 10.

أي: وآخر دعاء أهل الجنة في الجنة أن شأنهم المحمود أن يحمدوا ربهم قائلين: الحمد لله رب العالمين. فضمير الشأن هنا محذوف وجوبا، ولا يجوز في العربية إظهاره.

والغرض من وضع ضمير الشأن موضع الاسم الظاهر التعظيم والتفخيم، أو التهويل، أو الاستهجان، أو نحو ذلك كما سبق، وهذا من خصائصه في أصل الوضع اللغوي واستعمالات العرب له (2) . وقال أبوكبير الهذلي (3) يذكر تأبط شرًا (4) :

مما حملن به وهن عواقد ... ... ... حبك النطاق فشب غير مهبل

أراد في قوله: ما حملن به، النساء، ولم يجر لهن ذكر لوضوح المراد، والغرض منه، واضح فلم يظهره (5)

ومن أدلة الإظهار في مقام الإضمار، قوله تعالى: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) } الإخلاص: 1 - 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت