إن التاريخ قد تسلمناه منه في ترجمتين: الأولى عبرية، والثانية روسية.
أما والدتي فلم تكن تألو جهدا عن تنشيطي بطبع التاريخ، وقد قالت لي يوما: صموئيل .. صموئيل» رغما عن أن أباك مات ضحية تتصره، وربما ضحية هذا التاريخ، فكما أنه كان مستعدة لطبعه، ها أنا أرغب اليك أن تكون بذات الهمة وذات القصد. فعليك اذا أن تصمم النية على اتمام إرادة المرحوم والدك، و إرادتي أنا، بنشر هذا الكتاب الذي تفوق أهميته كثيرا عن حجمه الصغير، وحيث كانت النسخ الأصلية القديمة تسعة على ما تأكد لنا من النصوص المصرحة فيه، إن المؤسسين كانوا تسعة وكان كل واحد منهم ومن ذرازيهم بعدهم يورث نسخة الواحد فقط، وحيث أن ثلاث نسخ منها سرقت وأخفيت كما أفهمني أبوك أكثر من مرة، وكما هو مذكور في الكتاب، وحيث كانت النسخة هذه التاسعة الباقية على ما يظن قد اختفت أيضأ كالثلاث المذكورة، وقد تكون محفوظة مع وارثيها الذين لا نعرفهم أنا وأنت، وجب أن تفهم با صموئيل عظم أهمية هذه النسخة التي هي الآن في بدا، وأن تعتبرها، كأثمن جوهرة، فأحتفظ إذن عليها يا صموئيل غاية الإحتفاظ، ووصيني لاغتنام تعميم فوائد هذا التاريخ، الدينية والأدبية والإنسانية، ولا شك بأن جميع الناس يكونون بأنتم الرضاء والسرور من ظهور هذا التاريخ حتى أعضاء الجمعية الماسونية وأبناء طائفة أجدادنا اليهود، لأن جميع هؤلاء وأولئك لا يعرفون شيئا، من أسرار التأسيس ومع ذلك فإن الملايين منذ سلالة جدكم الأكبر «جوزف لافي، مجدد الجمعية، بل العالم قاطبة على اختلاف أديانهم ونحلهم وأغراضهم - أكرر كلامي - يكونون مسرورين سرورة لا يوصف. صموئيل، صموئيل إحفظ وصايتي، وأسع لأمامها.
أعلم يا بني أن هذا التاريخ، سيكون له أيضا شأن عظيم عند المرأة، ولذلك أنا أوجه كلمة إلى المرأة.
أيتها المرأة، بما أن لك أعظم التأثير وأعلى النفوذ في الكون، كما يشهد التاريخ منذ أبينا آدم الذي كان سقوطه بالمخالفة بواسطة المرأة، وكما تشهد أقوال العلماء
مه