فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 431

المجتمعات، و إثراء حركة هذا التطور ودفع منطلقاته بقيم وأخلاق كانت التنظيمات السرية عبر مراحل التاريخ أداة لهذه الأخلاق، وبين مختلف شعوب العالم في خدمة الإنسانية بهذه القيم وتلك الأخلاق، ومن هنا فنحن نرى أن ندخل إلى هذا الموضوع الشائك والخطير من عند مراحله الأولى وفي بدء مكوناته التنظيمية والعقائدية في خدمة أهداف حددها واضعو هذه التنظمات الرهيبة والمسماة بجمعيات الماسون وذلك للوقوف على أخطارها ومخاطرها.

التعريف بهذا المسمى(الماسون):

الدلالة اللغوية للفظ الماسون أنه مشتق من لفظة «فرماسون، المركبة من لفظتين فرنسيتين، من (فرانك) التي تعني في اللغة الفرنسية (الصادق) ، و (ماسون) التي تعني (الباني) وتصبح الدلالة اللغوية للفظ (الماسون) (الباني الصادق) والجماعة الماسونية، أي البناة الصادقون أو البناؤون الأحرار أو البناية الحرة أوهي كما يقول (فورستيه) في كتابه (هذه هي الماسونية) (1) : اسم البناء الحر الذي وجد منذ القرن الثالث عشر كان يدل على العمال الذين يشتغلون بالحجر غير الفاسي (Freestone) الذي يمكن هندسته بالمطرقة والازميل، وذلك للتفرقة بينه و بين الحجر الفاسي، فالبناء الحر اذن كان حفرة على الحجر وقد ظنت جمعية البنائين الأحرار أنها تحسن صنعا، لو وضعت الكلمة قيد الاستعمال لتميز نفسها عن البنائين المحترفين.

وفي تعليق الأب لويس شيخو اليسوعي في كتابه: (السر المصون في شيعة الفرمسون) في الكراس الأول المطبوع في المطبعة الكاثوليكية للأباء اليسوعيين في بيروت عام 1910 م وهو يعرف بدلالة اسم الماسون اللغوية يقول فيما رواه عن السيد دي سيغور. (فرمسون) اسم مركب من لفظتين إفرنسيتين (فران) ومعناها الصادق و (ماسون) أي الباني، يريدون أنهم بناؤون صادقون، وناهيك بهذا الإسم شاهدا

(1) الكتاب عن ترجمة (هيج شعبان) بيروت

عام 1950 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت