ومن أعاجيب هؤلاء المفسدين أتباع الروحية الحديثة أنهم يمجدون الشيوعية المادية ويدافعون عنها في الوقت الذي يزعمون فيه أنهم يحاربون المادية والإلحاد. فقد جاء في العدد 123 من مجلة (عالم الروح) تحت عنوان «الأرواح تنبأت بإطلاق القمر الروسي منذ عشرين سنة و كلام منسوب إلى روح مزعوم من أرواحهم التي يسمونها الأرواح المرشدة يدعى «مون تريل» قال فيه: ( ... إن روسيا سوف تبرهن على أنها في عداد الأمم المتقدمة. قد يشك في نواياها ولكن النتائج التي سوف نحصل عليها سوف تفتح عيون الذين يسخرون من هزيمتها ... ومع ذلك فإنكم تسمونها دولة لا إلهية، ألا إن الله بنادي الإنسان دائما إلى الارتقاء) . ويلي ذلك ترجمة الإحدى قصائد الروح المزعوم كلها خلط فاسد وعبارات مضطربة تهدف إلى زعزعة الإيمان وإفساد المفاهيم الدينية وتشويهها في الأذهان تحت ستار الروحية التي تلتقي مع أوهام أدعياء الصوفية وتبذها في هذا الميدان. وذلك مثل قول: «مون تريل، المزعوم في وصف الإنسان (أنه عامل ومساعد وشريك لرب العلا. وأقوى من الحكام الذين يحكمون بالعصا. أنت في الرب ومع الرب ولأجل الرب الآمال) . وأعجب من ضلال صاحب الشعر ضلال مروجه الدكتور علي عبد الجليل راضي الذي عقب عليه محاولا ربطه بقول الله تبارك وتعالى (إنا عرضنا الأ أنه على السموات والأرض والجبال ... الآية 72 من سورة الأحزاب) .