فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 431

إن مصدر هذا الخلط في كل صوره وأشكاله بحيث يجيء على الساحة و يبرز بين وسائل الإعلام المختلفة مرة في ثوب باطني تأويلي على شكل بهائي أو بابي أو قادياني أو بلالي «البلاليون الأمريكان، ومرة في ثوب الروحية الحديثة أو الروحية القديمة بنت عقائد الحلول والاتحاد التي زج بها اليهود القدماء الى بلاد المسلمين عبر رجال نشأوا في بيئات إسلامية، هو الصهيونية العالمية. وقد لا تكون الصهيونية هي المؤسسة للدعوة الروحية وأشباهها، فبعض هذه الدعوات نشأ مستقلا عنهم بعيدة عن سيطرتهم، ولكنهم تمكنوا من التسلل إليها وسيطروا عليها واستغلوها لصالحهم وقد تكون الروحية من هذا الضرب. والشيء الذي لا شك فيه هو أن الروحية في وضعها الراهن هي شرك من شراك الصهيونية العالمية الهدامة وآلة في يدهم يسخرونها لهدم المسيحية والإسلام على السواء، وهدم العصبية بكل أشكالها قومية كانت أو دينية، لكي يمهدوا لقيام دولتهم الصهيونية التي يتوهمونها وسط أنقاض الخراب العالمي والانحلال الشامل الذي يسهل مهمتهم في السيطرة على العالم كله على ما يتخيلونه. ويكفي في ذلك أن نذكر زيف وبطلان دعاويهم التي يلوكونها عن السلام العالمي الذي يبشرون به، والطمأنينة والسعادة التي يزعمون أن دعوتهم سوف تتكفل بها، وإذا قارنا بما تمتلئ به نشرات (شهود يهوه) اليهودية ودعاويهم وتلويحاتهم عن السلام العالمي ندرك زيف الدعاوى الماسونية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت