الروحية والماسونية في
خدمة اليهودية
الأسلوب الذي تتأتي به نتائج الأعمال الروحية لا يختلف كثيرا عن المبادئ والأسس التي تقوم عليها التنظيمات الماسونية الحديثة في مجالات التهيئة والإعداد، ذلك أن منطلق الروحية الفكرية والماسونية التنظيمية يبدأ من عند التلويح للضحايا إستدراجا بالعناوين الخلابة ذات البريق الإنساني تحت شعارات: الإخاء، والحرية، والمساواة، وحب البشر.
يقول الأستاذ الدكتور محمد محمد حسين رحمه الله في واحد من أمهات الكتب الموضوعية والجادة في تحذير الأمة العربية والإسلامية من الأخطار المحدقة بها: «الروحية الحديثة دعوة هامة (1) : ولهم جميعا أسلوب واحد في نصيد الضحايا واستدراجهم، ولا يفاجئونهم بدعوتهم دفعة واحدة، بل يتسربون إلى أعماق قلوبهم من أيسر طريق وبأحب أسلوب. فالروحيون مثلا يبدؤون دعوتهم وكأنهم يحاربون المادية والإلحاد ويحاولون إثبات استمرار الحياة بعد الموت حيث الثواب والعقاب يطمئن الضحية الى صدق نواياهم. وعند ذلك يعرضون عليه ما
(1) دکتور محمد محمد حسين: والروحية الحديثة دعوة هدامية تحضير الأرواح وصلته بالصهيونية العالمية
صادر عن دار الإرشاد للطباعة والنشر والتوزيع بيروت صفحات 13 - 171