يتجلى من الصفحات السابقة أن هناك بالفعل ميادين عمل وسرية غامضة ومبهمة لليهودية العالمية وأن البروتوكول الماسوني والصهيوني في خدمة حركة التجنيد العالمية التي تقوم بها الجمعيات الماسونية في العالم ضد الانسانية كلها بهدف حكم العالم والسيطرة عليه.
غير أننا نريد أن نقول أن عمل الماسون ضد المسيحية وضد الإسلام وضد المذاهب أو الأخلاق التي قد تخدم الإنسانية وتعمل على إسعادها لم يكن حتى وقت قريب بجد من الآذان الواعية والعقول المستنيرة من يتفهم الهدف وراء كل عمليات المسخ والتشويه التي تقوم بها المنظات الماسونية في شعوب العالم وخاصة بين الشباب، وذلك من خلال إشاعة أفكار التيارات الغربية والشاذة التي لا يتقبلها عقل ولا تستقيم مع النظرة الفطرية، مثل ما أشاعوه بعد أن أعدوا وخططوا في العالم الإسلامي من ظهور: طائفة البهائيين والبابيين بعد أن عملت لها الماسونية في إيران وتركيا والعراق ومصر وفلسطين، وأوربا وأمريكا خاصة في شيكاغو (1) : هذه الفرق التي قصد منها في حرب الماسونية العالمية ضد الأديان تشويه عقيدة التوحيد في
الإسلام.
(1) (الماسونية في العراء) محمد علي الزغبي. المصدر السابق الاشارة اليه صفحه 179.