وكانت البداية العدوانية كرد فعل ماسوني يهودي ضد دعوة التوحيد التي انطلق صوت الدعاة بها من قلب الجزيرة العربية في منتصف القرن الثاني عشر الهجري السابع عشر الميلادي على يد الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب ومن آمن بدعوته. وعندئذ وقبل أن يمتد تأثير الدعوة صدرت كتب بهائية وبابية وخاصة منذ قام اليهودي الذي تسمى باسم: محمد الشيرازي وولده البهاء الذي ولد عام 1820 م. وأراد تجسيم الوحدانية بحيث رأوا في رسالة رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم أنها انتهت عام 1290 ه ليروا في الصلاة والصيام والحج والزكاة والجهاد والقيامة الكبرى معان خفيت على رسول الله وأصحابه والأئمة من بعد وآلت هذه المعاني عند الشيرازي وعند البهاء بحيث أصبحت لها وحدهما.
كذلك كان من بين ما أشاعته - ونحن نقدم أمثلة لا نريد التوسع فيها حركة الروحية الحديثة.
وهي التي تهدف في النهاية إلى تعطيل جوهر الرسالات السماوية وإشاعة التعطيل وربط كل ما يمكن أن يقع من خطيئة وانحراف وما يستي من وهم الأمراض النفسية والاختلال العصبي والتناقض العقدي بالإسلام وذلك كله بهدف مسخ هذا الدين الحق وتشويه مقررات الحق والعدل فيه حتى لا يبقى من مؤثر يحمي ضمائر الناس وحقهم في دنيا الناس.