وفيما رواه عوض الخوري في كتابه هذا ما يدل دلالة موضوعية على نسبة العمل الماسوني ومنظماته الى اليهودية العالمية ودورها الرهيب في مسخ وتشويه وجه التاريخ الإنساني ومحاربة أمل الإنسان في الحياة بالحق والعدل في ظل توجيه قيم الدين ووحي السماء.
يقول الأستاذ عوض الخوري في مقدمة التعريف بهذا الكتاب الذي كان له به فضل تقديمه إلى اللغة العربية ليكشف لمواطنيه العرب عن الأسرار الغامضة التي تكتنف تاريخ الماسونية وما يحيط بنشأتها من تناقض وغموض.
جلست أفاخر بكون الفضل عائدا لي باكتشاف هذا السر العظيم، إن بمقدرة، أو بسهر، أو بمال، أو بقوة نفوذ، کلا، بل الفضل وكل الفضل قبل كل شيء لله وحده جل جلاله، ثم الفضل لمن هداني، وأوصلني إلى تلك الضالة المنشودة، ألا وهو: الدكتور (بروداتي دي مورايس) رئيس جمهورية البرازيل حينئذ الذي كان مفوضأ إلى أسرار خاصة، كما فهم ذلك بعض الجمهور وقتئذ وكتبت عنها بعض الجرائد، فهو الذي عرفني بصاحب هذا التاريخ والمخطوط العبراني) الخواجا (لوران اين جورج بن صموئيل بن جوناس بن صموئيل لوران) والمعروف في أكثر الأماكن بأسم (لوران) وفي بعضها باسم آخر، حفيد أحفاد أحد التسعة أجداد مؤسسي الجمعية (القوة الخفية) وأخيرا قد يكون الفضل لحسن الحظ الذي أوصلني إلى هذا الإكتشاف بعد أن كادت تزول تلك الهواجس من مخيلتي، وكنت قد نسيت، ما قد طالما تشوفت إليه، وهدست به ليل نهار، كنت قد أوقفت سفري عند آخر مرحلة، مرحلة الاستسلام والقنوط من التوصل إلى معرفة ذلك السر، سر تاريخ تأسيس الماسونية، كما قنط قبلى الألوف من العلماء والمفكرين، حتى أممي من ذهني.
فما هو يوم إذ فاجأتني تلك المعرفة النبيلة بالخواجا «لوران، بحيث لم يمض على تعرفنا ببعضنا سوى زمن يسير إلا تمكنت بيننا رباطات المحبة والوداد تمكنا، لا