فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 431

تنفصل عراه، فاتفقنا على أن أترجم الخطوط العبراني إلى اللغة العربية وبعدها التركية وأن تكون الترجمة عن اللغة الفرنسية إحدى لغات ذلك الكتاب، وأن أجعل الترجمة نسختين، إحداهما تكون معي والأخرى تبقى محفوظة معه، وتعاهدنا بأني سأهتم بنشره في البلاد العربية والتركية ما استطعت لتعميمه سبيلا، وانحصر النشر والترجمان العربية والتركية، في وحدي، وأما باقي اللغات فبكلينا.

ثم انتقل الأستاذ عوض الخوري إلى واقعة يقصها ومؤداها أنه في أحد الجلسات بينه وبين الدكتور دي مورايس رئيس جمهورية البرازيل المشار اليه وبين لوران، أن سأل الأستاذ عوض الخوري صديقيه يقول: (من شأن كل تاريخ أن يكون مؤيدة بشواهد و براهين واقعة من مؤرخين يكونون غير أصحابه، أو من بعض علماء أو خبراء أو شهودا فماذا نستطيع نحن اثبات هذا التاريخ وليس فيه شواهد وأقوال الا من أصحابه.

ولقد كان رد الدكتور دي مورايس الذي أيده فيما قال صاحب هذا الكتاب لوران أن قال:

إن تاريخا كهذا التاريخ كان مكتومة بين تسعة رجال فقط بالتسلسل وسره محکوم بينهم وحدهم، ولم يعرف به أحد إلا هم وحدهم، وهو تاريخ أول ووحيد من نوعه، كيف يمكن أن يكون مؤيدة بالشواهد التي تطلبها؟ فطالما لم يعرف به أحد، ولم يطلع عليه أحد حتى ولا على أدنى شيء من محتوياته الا التسعة وحدهم، فمن أين ومن تأتيه الشواهد التي تنوه عنها، فشواهده، ومجريات الحوادث حتى أيامنا هذه، وكلما تناقلته الألسنة، ثم استعلامات العلماء المؤرخين الدقيقة التي كانت تذهب كلها بدون أقل فائدة، كما هو مذكور في مقدماته، ثم عدم وجود تاريخ غيره أثبت منه، وعدم معرفة أي انسان تاريخة ثابتة لتأسيس الماسونية. كل ذلك أمر يدعو للحيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت