الماسونية المنبثة في العالم، وهي الفترة التي أعقبت السبي البابلي لليهود في فلسطين عام 089 ق. م. هذه الفترة التي ازدهر فيها دور الحاخامات ورجال الدين اليهود في تفسيرهم لكلات العهد القديم وتكوينهم الفكر التلمودي على ضوء ما فسروه ليعاونهم في واقعهم الممتهن والأسير. وهذه المرحلة هي التي سنتعرض لها بالدرس الموسع حين تناقش القضايا الموضوعية والعقدية الفكر الجمعيات الماسونية ودورها في حركة التاريخ الإنساني العام.
غير أن الذي بين أيدينا من مختلف المصادر وخاصة من تلك التي تحمل كثيرا من الجدة والموضوعية تفرض علينا وجودها في أن نسمع لبعض الجهود التي تيسر لها من وجهة نظرها أن تقف على بعض الجذور التاريخية القديمة للحركة الماسونية.
ومن بين هذه المصادر كتاب يمثل ندرة في التداول إلى حد ملفت للنظر مع أنه مطبوع في وقت إمکان تداول ما هو مطبوع عملية سهلة وميسرة، بالرغم من الأساليب العدوانية التي تقوم بها المنظمات التي تسرق ما تفضح مخططاتها، ومع ذلك فإن البحوث الدراسية والفكرية في هذا الموضوع لم تعرف على هذا المصدر كثيرة، مما يدل على أن يدا خفية تتابعه بالمطاردة، والإخفاء فضلا عن العوامل الخفية التي
تحول دون أن يكون فکر مثل هذا الكتاب أداة تنوير في جهاد الأمة الإسلامية ضد الحركة الصهيونية العالمية وما وراءها من أسرار المنظمات والهيئات.
وهذا الكتاب هو الذي نقله عن الفرنسية عوض الخوري وطبع في بيروت عام 1929 م عن نص فرنسي يحمل اسم (القوة الخفية) وقد عربه (عوض الخوري) باسم (تبديد الظلام) أو (أصل الماسونية) وهذا الكتاب يقدم فيه عوض الخوري تاريخا لنشأة الحركة الماسونية. يختلف به عن كثير من الآراء والافتراضات التي تنقصها الموضوعية ويعوزها الدليل، هذا فضلا عما بين سطور وثائق المخطوطة العبرية ... (التي كان عوض الخوري) يقدم لها (القوة الخفية) من أسرار.