فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 431

النوعيات من الكفاءات المتخصصة بوسع الفجوة بين الدول الإسلامية النامية التي تجد نفسها مكبلة مشدودة إلى الوراء بحكم هجرة النابغين من أبنائها، ومن الدول المتقدمة التي تعمل جامعاتها بكل طاقاتها فتضيف إلى قوى التقدم في مجتمعاتها، وفي نفس الوقت يرد إليها الآلاف من أبناء العالم الإسلامي، وقد أعدوا ودربوا في أوطانهم، كي يعملوا فيها مضيفين إلى قوتها قوة وإلى تقدمها دفعة جديدة.

والواقع إن هجرة العقول والكفاءات العلمية والفنية هي كما يقول دكتور: انطونيوس كرم و من أقدم المسائل التي واجهتها البشرية منذ الحضارات القديمة، بل يمكن القول أن تلك العقول والكفاءات لعبت منذ تلك العصور السحيقة دورا رئيسيا في نقل بعض أهم إنجازات حضارة البلد الذي هاجروا منه إلى البلد الذي استقروا فيه أو أقاموا فيه فترة من الزمن كما يمكن القول بأن تلك الهجرات خلقت تفاعلا بين الحضارات منذ القدم، و بالأخص بين الفلاسفة والعلماء والمنتمين إلى مختلف الحضارات التي احتك بعضها ببعض إلا أن اليهود ومن خلال تنظيم الماسون تمكنوا في ظل المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي قلبت معايير التفاعل الحضاري بحيث أصبح من الممكن أن تلحق الشعوب المتخلفة بركب العلم والتطور وأن تحيا في ظل المردودات الهائلة لاستخدام التكنولوجيا من أن يبعثوا القلق والإضطراب في المجتمعات النامية التي قد لا تلتقي مصالحها مع الأطماع اليهودية بالإضافة إلى عوامل الضغط والإكراه النفسي الذي يدفع بكثير من العلماء للهجرة حيث المجتمع الأكثر بريقا والأكثر شهرة والأكثر مالا، ومن ثم الأكثر تواجد وسيطرة للتنظيم الماسوني.

وإذا كانت الحضارة التي فقدت بعض فلاسفتها وعلمائها وفيها لصالح الحضارات الأخرى التي كانت الخاسرة في المدى القصير وكان يمكن للبشرية والحضارة الإنسانية والتطور البشري أن تكون هي الكاسبة في المدى البعيد إلا أن اليهود تمكنوا من توجيه حركة هجرة العلماء في العصر الحديث. و

وكانت النظرة القديمة القائمة على اعتبارات وطنية أو قومية قائمة على الخوف من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت