فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 431

الدول - بعضها فقط - قد بدأ يدرك خطورة حالة التخلف السائدة بين أفراد مجتمعاته، كما بدأ هذا البعض يدرك خطورة حالة التخلف السائدة بين أفراد مجتمعاته، كما بدأ هذا البعض يدرك ضخامة واتساع المسافة التي تفصله عن دول العالم المتقدم، ومن هنا بدأ يفكر في برامج للتنمية والتعليم الذي هو المعين الأول على تحقيق تلك البرامج، فافتتح المدارس التي وضع لها المناهج، وأعد لها الخطط الدراسية، وجهز تلك المدارس بالإمكانات المطلوبة حسب طاقته، كما أن تلك المجتمعات اهتمت بإعداد المعلمين اللازمين لتلك المدارس.

وتخرج آلاف بعد آلاف من أبناء تلك البلاد، وأخذت هذه الفئات تعبر الأسوار بين مرحلة تعليمية وأخرى، حتى إذا انتهت من المرحلة الثانوية وجدت ذوي الأمر والرأي في بلادهم قد افتتحوا لهم الجامعات، وأعدوا بها المختبرات وقاعات الدرس، وحاولوا قدر جهدهم أن يمدوهم بالخبرات البشرية اللازمة للتدريس الجامعي، ومهما يكن من نقص الإمكانات المادية والبشرية في بلاد العالم الإسلامي، فيما يتعلق بالتعليم العالي بخططه و برامجه ومناهجه، إلا أن جامعات هذا العالم الإسلامي، الذي هو في جاعه جزء من العالم النامي، تخرج أعداد غفيرة من الشباب الذين قصد منهم أن يسدوا حاجة مجتمعاتهم كقوي بشرية منتجة ذات كفاءة عالية

وعندما نبغ بعض العلماء من أبناء هذه البلاد، وبدا أنه يمكن قطف بعض الثمار من أعمالهم إذا بعدد كبير لا يستهان به منهم يتعدى مئات الآلاف، يغادرون بلادهم إلى بعض دول العالم المتقدم، أو يبقون بها بعد انتهاء دراساتهم، ويبقون بتلك البلاد للعمل بها وللتمتع بما فيها من فرص للحياة الواسعة والعريضة

ونتيجة لهذا الفعل فإن خطط التنمية، وخطط التعليم جزء منها، ووجهت مشكلة نقص الكوادر العالية من أصحاب الكفاءات النادرة التي تشكل محورة أساسية وهامة من محاور التنمية، وكانت النتيجة أن تعثرت هذه الخطط، فتعطل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت