فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 431

وأوز ريس حياة المصريين وازدهار مصر بالفضيلة والخير بأثر من هذه التعاليم وبين الفكر الماسوني ورموزه وشعائره.

وفي محاولة لإضفاء طابع الموضوعية الإنسانية المجردة من كل معتقد غير معد للعدوان والتزييف والمسخ والتشويه على الماسونية اليهودية. فإن الحديث عن اجمعية إيزيس السرية المصرية القديمة، يجيء بصف ملامح هذه الجمعية وأهدافها بأنها كانت مقصد الطالبين من شتى أنحاء العالم، ولم يكن يقبل فيها الا من على عنه بعد التحري التام، والشهادات الحسنة، بأنه أهل لنوال أسرار تلك الجمعية. يقول جورجي زيدان: كانوا يسومون العضو عند القبول مشقات عظيمة تختلف بين تخويف وتهديد، حتى اذا جازاها بثبات، قالوا: إنه تغلب على الشر فيلقنونه الأسرار، وكيفية ذلك أنهم كانوا يأتون بالطالب بعد الإقرار، على قبوله، فيمرون به على امتحانات شتى ثم يوقفونه أمام أحد الكهنة، المدعو أوزريس الذي يجلس على كرسي مرتفع، و بإحدى يديه سوط و بالأخرى عصا معقوقة من أعلاها، رمزا عن العدالة والإحسان، فيقف الطالب جزعة من هول الموقف، فيسألونه عن سيرة

حياته، وما عمله وما كابده. ويدققون عليه كثيرا، فاذا لم يروا في سيرته ما يمنع من اتمام قبوله، يسلمونه إلى قائد متنكر على رأسه غطاء کراس الكلب يسير به في اتجاه من الطريق تغشاها الظلمات إلى أن يصل الى مجرى من الماء، فيقف به، وفي يده كأس فيه ماء، ويخاطب الطالب قائلا: أيها الراغب في مؤاخاتنا، الساعي وراء السداد الأعلى هذا هو ماء النسيان، تجرعه ينسيك جميع ما مر بك من الأدناس والنقائص، فتصير أهلا لإقتبال الفضيلة والحق، التي ستشرف بنوالها الآن. فيشرب، ثم يتقدم به الى أماكن أشد ظلام وإرهاب من ذي قبل، فيزيد وجلا، ثم ينبثق النور بغتة و يتسم الهواء المنعش، مصوعة بالروائح العطرية، ثم يسمع الترنات الموسيقية المطربة، فيضرب نغم الإنتصار، إشارة إلى انتصاره على تلك التجارب المهولة، ثم يلقن الأسرار المقدسة، وتتلى عليه العلوم والمعارف ويحسب من ذلك الحين في عداد سعاة الكمال، ثم يرقى في سلك تلك الجمعية بموجب دستورها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت