المتهدم، بذكر الحاضرين، ويستثير همهم لإنقاذه، وها هي أدوات البناء إلى جانبهم تنتظر أيديهم وعزيمتهم.
والمذبح، الذي تسمى به المنضدة بين عمودي الهيكل، يشابه المذبح اليهودي (4) والعمودان، وهما عمودا بوعز و جيكين يشيران إلى علمين كبيرين عند اليهود ..
وأما بوعز، فكلمة من أسرار الدرجة الأولى، يجب أن يتبادلها الإخوان مهجاة كل أخ ينطق حرف ... الأول يقول (ب) والثاني يجيب (و) ، والأول يقول (ع) والثاني (ز) وبعد ذلك يقولان معا (بوعز)
و بوعز هذا، كما في العهد القديم، أحد أجداد سليمان عليه السلام، وهو الجد الثالث، وكان له حقل كبير، وذات يوم دخلت امرأة أرملة معدمة الحقل لتلتقط السنابل الضائعة، وتنام في البيدر، فأعجبته، فقام يراودها عن نفسها، مستغلا فقرها وعوزها، وغربها، ووحدتها ... وأخيرا استطاع أن يفجر بها ... وهذا من مفاخره لأن المرأة لم تكن يهودية، بل كانت عربية كنعانية ...
وذكر بوعز هذا تقرأ في سفر راعوث (الفصول 1، 3، 4) وسفر الملوك الأول، (الفصل 7) وسفر الأيام الأول (الفصل 3) وسفر الأيام الثاني (الفصل 3) وفي الفصل الأول من إنجيل متى والفصل الثالث من إنجيل لوقا.
وأما جيكين، فهي كلمة السر في الدرجة الثانية، ينطق بها الإخوان وفق ما ذكرنا آنفا، وجيكين هذا، أو بكين، ياقين، ياكين، فهو إسم لحفيد يعقوب عليه السلام من ولده شمعون، وقد ورد ذكره في سفر التكوين (الفصل 46) وسفر
ا نية، ينطق بها الان
مدا، أو بكين، باقن
السلام من ولد
(4) المرجع السابق ص 74
(1) ذكره بعض المترجمين بأسم ياقين، وخففه بعضهم فجعله بكين، وقلبه الأوربيون فجعلوه جكين، وعنهم
أخذته المحافل في الشرق بهذا اللفظ.