فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 431

أشك في أن ما عندك وعندي من الغيرة والمحبة للغير والأمة والوطن ليس بأزيد مما هو

حاصل في قلب كل واحد من هؤلاء الإخوان. وإذا كانت رغائبنا وميولنا واحدة فقلوبنا كذلك واحدة حتى يصح القول بأن لنا قلبة واحدة في أجسام متعددة، والى هذا القلب الواحد سنضم الألوف من القلوب فتدغم كلها فيه، كيف لا يتم هذا وإن يد جلالتكم هي التي وضعت أول حجر من هذه البناية «حجر الزاوية» على أساس منبع هو الإخاء، فنعم اللقب ونعم واضعه.

يا صاحب الجلالة

كيف لا نحيك وتحبي بك الأمة اليهودية جمعاء، وأنت قد اشتهرت بالغيرة المتقدمة على مصلحتها، ولم نسمع بغيرة تماثلها، وأي منا يقدر أن يسمع من فمك الصادق ذلك الكلام العذب، الدال على محبة دينية، أبوية، وطنية، ولا يهلل قلبه ويندفع لخدمتك وخدمة أفكارك؟ وأي مخلص للأمة والدين والملك يشق عليه أن - بريق دمه في سبيل الدفاع عنهم؟ ومن منا لا ينهض کالأسد لمحاربة أولئك المضلين وقتلهم وقتل كل من يتبعهم ولو كان ابنأ لنا؟ ومن زيادة تحمسنا في ذلك أنا نرى أتباعهم يكثرون ويبذلون جهدأ أعظم من جهدهم لأجل نشر دعوى ذلك الدجال.

كلنا نؤمل أن الرابطة التي نوهت جلالتك بها ستنشأ مع جمعيتنا، ومنها يتولد قوة عظيمة نبيد بها تلك القوة الساحرة ونقهر أصحابها وأنصارهم فيسل ملكنا إلى الإنقضاء ثم التفت إلى الرفقاء وقال لهم: ماذا تجيبون فصاحوا جميعهم بصوت واحد: نوافق على كل ما قلته. فعند ذلك قال الملك اكربيا، أشكركم وأشكر

حراستكم وغيرتكم فاني لمسرور جدا من محبتكم إياي ورکونكم بالثقة الي. فلنجتمع إذا بعد غد ونؤسس الجمعية و يحلف كل منا يمين الإخلاص والأمانة، وحينئذ نبتدئ بالعمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت