أي درجة النصر التام؟ فإننا على الأقل نوقف ذلك التيار الجارف المهدد أمتنا وتحفظ كيانها إن لم يكن كله نجله، وبذلك لا يمحى الإسم اليهودي من الوجود. و بالعكس إذا تراخينا وتقاعسنا بعدم اقتنائنا غيرة آبائنا، فمنذ الآن أنذركم بأن الأمة اليهودية تمحى ولا يبقى لها أثر، فكيف يجوز لنا اذا ونحن أولوا أمر الأمة وأرباب تدبيرها أن نسكت ونجني على أنفسنا وعلى أبنائنا وأحفادنا كافة ذرارينا؟
إذن يا إخوني قد دعوتكم لهذا الإجتماع الخصوصي، الديني والسياسي لكي نتشاور ونتفق على تأسيس جمعية نعزو بها المبدأ المذكور ونعممه في كل مكان أي أننا نجعل أول ضربة من ضرباتنا قاضية على كل من يتبع رجال الدجال وتعاليمه ولاسيما من كان نافذا في بلدته ويبتدي بتضليل الشعب وتشويقه الى اتباع أولئك اليسوعيين، لا نستطيع أن نكسر شوكتهم الا برابطة عامة تربط جميعنا، ولا يمكن تحقيق هذه الرابطة إلا بإنشاء جمعية يكون مركزها الرئيسي هنا. ثم ننشئ لها فروعة في سائر الجهات، ولا شك أنه سيكون لجمعيتنا شأن خطير وقوة عظيمة ندرك بها تلك القوة الخفية وكل ما بناه يسوع وتلاميذه وأنصاره وأتباعه
لقد انتقيتكم من بين شعبي ودعوتكم الى، فذلك برهان وطيد على كوني استسلمت بملء ثقتي اليكم، ولولا هذه الثقة لما أفضيت اليكم بهذا السر على خطورته. فأملي وطيد أنكم تتحلون معي بقلوبكم وأجسادكم وكلمتكم وأعالكم. فهذه ثقتي بكم وهذه محبتي لكم وللدين وللأمة، واعتقادي أنكم مقدرون ثقتي قدرها وواثقون بي وراغبون في المصلحة التي أنا راغب فيها. فماذا تجيبوتي على كل ما بسطته لكم واعلموا أنه من الأسرار التي يجب عليكم كتمها.
فوقف أدونيرام وتكلم عن جميعهم. قال: مولاي صاحب الجلالة إني أشعر بعاطفة تخولتي التكلم باسمي وباسم إخواني رفقائنا السبعة الحاضرين ولا