فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 431

نحن لا نعترف على الاطلاق بأي دين الا بالدين اليهودي وحده الذي ورثناه عن أجدادنا والواجب أن نحتفظ به دون سواه إلى أبد الدهور.

فتلك الضريبة التي لم نكن قط ننتظرها، وتلك القوة الخفية التي لم نكن قط نحلم بها، حاربها أباؤنا، ولا نزال نحن نحاربها، ومع ذلك، يا للعجب، فهي تنمو، أنظروا معي: إن الإبن ينفصل عن أبيه والأخ عن أخيه والإبنة عن أمها فينحازون عنهم ويتحدون مع الفصيلة، أن في المسألة لسرة! كم من الرجال والنساء وكم من العائلات بجملتها تركوا الديانة اليهودية وتبعوا أولئك الدجالين أتباع يسوع وصاروا مثلهم، وكم من الكهنة ومن أولي الأمر ردعوهم وتهددهم بالقتل وما زلنا نحن تتهددهم بالقتل وما زلنا نحن نتهددهم ونرشد كل من يلتصق بهم وما من سامع وما من مرعو عن غيه.

هنا لك أمر لا يخفى علينا، يا إخواني، هو أن الدجال يسوع، من نحو ستين سنة أي منذ أخذ بالتعليم والكرازة - أعتبروا هذا السر من الأسرار الواجب كتمها بيننا - كان يتكلم على مسمع الناس کرجل عظيم مع حداثته هذا ما تأكدناه من أبنائنا الذين شاهدوه عيانة. وكان أباؤنا يعقدون اجتماعاتهم في دهاليز ليتشاوروا ويقرروا ما ينبغي عمله من التدابير للنجاح في ما يرمون من قطع دابر ذلك الخطر المهدد للدين اليهودي واستئصال جراثيمه، لم يتركوا واسطة الا استعملوها في سبيل خدمة الدين وآلامه، ولولا همهم وغيرهم لكنا نرى الآن عدد اتباع يسوع إزداد أكثر كثيرا مما بلغ.

فإذا كان آباؤنا قد نجحوا وردوا قسما كبيرا عن أن يضلوا بأتباعهم من سبقوهم الى الضلال، نجحوا دون جمعية، ولا توحيد كلمة، ولا رابطة مكينة رسمية فكيف بنا إذا أنشأنا هذه الرابطة، ألا يكون نجاحنا مدهش؟ لعمري وأيم الحق إننا سننال كل ما تريده، ننال أمانينا المنشودة أي ليس فقط ردع اليهود عن ذلك الضلال بل أيضا سنسحق تلك القوة وأربابها. و يفرض أننا لم نبلغ تماما هذه الدرجة الأخيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت