فهرس الكتاب

الصفحة 934 من 3219

عليهم في الشؤون الدولية والداخلية لعدد كبير من الدول. وقد حرص بعد توليه العمل باليابان على دراسة كل ما يتعلق بالسياسة الخارجية لها، وعلاقاتها الثقافية مع الدول الكبرى، فضلا عن معرفة دخائل القوى الرئيسية التي تسيطر على سياستها الداخلية والعوامل التي تحركها والمشاكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تسود المجتمع الياباني، الأمر الذي ساعده بعد ذلك كثيرا في إدارة الشبكة بكفاءة ودقة نادرتين، وجعله بحق من أفضل وأشهر رجال المخابرات على مر التاريخ.

ونظرا للأهمية الكبيرة التي علقها الاتحاد السوفياتي على النتائج التي يمكن أن تحصل عليها شبكة اليابان، اشترك مدير المكتب الرابع التابع لهيئة اركان حرب الجيش السوفياتي بنفسه مع سورج في اعداد الخطط الرئيسية لها وطريقة تشغيلها وأسماء أعضائها والوسائل التي ستستخدمها في نقل المعلومات التي ستحصل عليها. وقد بدأت الشبكة نشاطها بالفعل في سنة 1934. ويلاحظ أن معظم أعضائها الرئيسيين وهم سورج - اوزاكي - کلاوزن - فوکولويتش) كانوا يعملون من قبل في الشبكة السوفياتية بالصين، أي كانت لهم خبرة سابقة وطويلة بأعمال المخابرات، وبالظروف الدولية والداخلية لمنطقة جنوب شرقي آسيا، الأمر الذي أتاح لهم خلفية واسعة عن سياسة اليابان تجاه هذه المنطقة. وهو ما ساعدهم فيما بعد على إنجاز أعمالهم التي تعلقت في جزء كبير منها بالنوايا المعاصرة والمستقبلية لليابان.

وعندما كان من المعروف أن نجاح أي عمل في ميدان المخابرات لا يتحقق إلا باتحاد الشخص الذي سيتولاه ساترا أي غطاء يتلاءم مع طريقة العمل الذي يقوم به ويغطي حقيقة نشاطه ويعطيه في نفس الوقت حرية واسعة للحركة وإقامة الاتصالات الضرورية .. فقد نجح جميع الأعضاء الرئيسيين في الشبكة بدون استثناء في توفير الساتر المناسب واستغلاله لاقصي درجة ممكنة. ونظرا لأهمية هذا الجانب فإنه لابد من الإشارة الى طبيعة السواتر التي اتخذها الأعضاء الخمسية الرئيسيين بالشبكة (سورج - اوزاکي -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت