فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 3219

البنتاغون، لقضية الجاسوسية الجديدة الخطيرة قوله ران جانبا من المشكلة في كيفية مراقبة المعلومات السرية، يكمن في وجود وثائق سرية كثيرة للغاية، ونسخ كثيرة منها .... ربما تكون المصيبة التي تعرض لها الأمن القومي بسبب آلات النسخ الحديثة (الفوتوكوبي) ، وهو تفسير يكشف من اللحظة الأولى عن تبسيط شديد لمشكلة بالغة التعقيد.

ولا يقل تبسيطة عن ذلك ما قاله جون هيوز، الناطق الرسمي السابق باسم وزارة الخارجية الأميركية بأن قضية ووكر تكشف عن أن السوفيات أعطوا الأولوية القصوى للتجسس، وأن هناك جهازا بالغ الدقة في الاتحاد السوفياتي مهمنه الحصول على أكثر المعلومات سرية من الولايات المتحدة أو من الحلفاء الذين تشاركهم أميركا في أسرارها .... ويمضي اهيوز، محذرة من أن السفارة السوفياتية الجديدة في واشنطن ستتيح للسوفيات الحصول على أكوام من المعلومات السرية. وبينما السفارة الأميركية في موسكو تقع في قلب المدينة، محاطة بابنية معوقة للاتصالات، فإن السفارة السوفياتية في واشنطن تقع فوق تل يشرف على العاصمة الأميركية باسرها.

أما جون دونالي، الذي يشغل مركز ومدير مكافحة التجسس وبرامج التحقيقات، فإنه اعتبر أن مهمته الأساسية في مواجهة حالة الهستيريا التي اصيب بها الأميركيون نتيجة ما أذيع عن قضية ورکر، هي تهدئة مشاعر الرأي العام الأمريكي بالتأكيد للناس أن الجواسيس لا يزالون يشكلون أقلية ضئيلة في المجتمع ... وإن الغالبية العظمى - يضيف دوناللي - من رجال قواتنا المسلحة شرفاء ومخلصون. وقد اعترف دوناللي بأن ميزانيات الاجهزة العسكرية الثلاثة المسؤولة عن مكافحة التجسس في الولايات المتحدة قد زادت بنسبة 60 بالمئة خلال السنوات الخمس الأخيرة. وهذه الأجهزة هي: مركز الاستخبارات والأمن في الجيش، ادارة التحقيقات البحرية، ومكتب التحقيقات الخاصة في السلاح الجوي. مع ذلك فإن هذه الزيادة الهائلة في ميزانية مكافحة التجسس لم تحل دون ارتفاع عدد المتهمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت