فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 3219

الرؤوس النووية .. والأحدث بين هذه الغواصات الأميركية، / 30/ غواصة من طراز «بوزايدون، واترايدنت، تستطيع وحدها أن تدمر الاتحاد السوفياتي عدة مرات. حسب اعتقاد الاميركان ..

وكانت البحرية الأميركية فخورة بأنها تحرس اسرار غواصاتها بإجراءات أمنية تصل إلى حد الجنون. فإن أمن أميركا كله يعتمد بالمعنى الحقيقي للكلمة على لعبة الغميضة،. طرف بختيء والطرف الأخر يبحث عنه - تلك اللعبة تجري بلا انقطاع بين الغواصات الاميركية في أعماق المحيط وكل وسائل السوفيات للبحث عنها ومعرفة مخابئها. ويعتز رجال البحرية الأميركية كثيرة بما حققته ... التكنولوجيا من دفة سلاح الصمت .. فالغواصات الأميركية لا تكاد تصدر حتى الهمس في حركتها في أعماق المياه.

وفجأة، مع انکشاف دور «عائلة الجواسيس الأميركية، يتبين أن السوفيات كانوا يبحثون عن مخابيء الغواصات الأميركية، لا في قاع المحيط، ولا بواسطة الطائرات أو الغواصات .... انما داخل غرف القيادة والتحكم، ووسط الرسوم السرية التي ترسم كل حركة لهذه الغواصات ... وتصور كيف تختبيء وأين، في كل ساعة من ساعات النهار، وفي كل يوم من أيام الشهر، وكل شهر من شهور السنة ... أكثر من هذا، فإن البحرية الأميركية عرفت أن بإمكان عائلة ووكر، أن تزود السوفيات بالمعلومات الضرورية لتمكينهم هم أنفسهم - أي السوفيات - من اخفاء غواصاتهم عن الأميركيين، لأنهم يعرفون مفاتيح الأساليب التكنولوجية الأميركية لمراقبة وتتبع الغواصات السوفياتية في أنحاء العالم.

أحد خبراء الأمن الامريكيين علق على هذا كله بقوله: والآن أصبحت المهمة أن تمنع تسرب هذه المعلومات، التي عرفها السوفيات، الى الشعب الأمريكي. وبهذا المعنى رد المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الأميركية، مايکل بيرش، على سؤال لمراسل أمريكي في مؤتمر صحافي في قاعة المراسلين في البنتاغون»، قال فيه: «ربما لا تكون لدى السوفيات دراية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت