اصبح العرب أقوى وأكبر مما كانوا عليه في الماضي،.
وجاءت الرحلات المكوكية اللعزيز هنزي، إلى المنطقة لتنزع معظم الأوراق الرابحة من يد العرب وتجييرها صهيونية، بعد أن هبط بطائرته البوينغ 707 ليبدأ عملية فك الاشتباك، أو على الأصح انك الشباك،، وعندما كان يشعر بالحرج في الأوقات الأولى لهبوطه من كثرة ما فعل ضد شعوب المنطقة، سرعان ما اختفى حرجه وسط الاستقبالات والقبلات والأحضان لدرجة أنه حينما وصل مطار الرياض كان في استقباله عمر السقاف وزير الخارجية السعودية في ذلك الوقت، وكان السقاف حريصة أن يحتفظ بيد العزيز هنري، في يده طول الوقت لإظهار مشاعر الصداقة المتناهية.
وعلق کيسنجر على ذلك بدأت أشك في نفسي .. في كامب ديفيد قبلني بريجينف في فمي. وفي الرياض كان وزير الخارجية السعودي يمسك يبدي طول الوقت، ..
وحتى لا يكون ضيفا ثقيلا ملا احد جيوبه بالسلام المرغوب فيه، وملا الجيب الآخر بالأرض السليبة ... فالروس قادرون على إعطاء السلاح، فهذه حقيقة لا مراء فيها، ولكن الأميركيين وحدهم هم القادرون على إعطاء التأييد السياسي في المحافل الدولية. وهم وحدهم القادرون على إعطاء الأرض.
لقد كان كيسنجر يقوم بدور شرطي المرور، ومهندس الخرائط والتصاميم التفتيتية. وفي لحظة التقاط الأنفاس نظر الجميع فوجدوا في ايديهم خريطة جديدة للمنطقة فدهشوا وتعجبوا، متناسين بأنه تلميذ الداهية النمساوي مترنيخ مهندس التقسيمات في العالم. وبعد أن نظروا حولهم وجدوا کيسنجر قد ترك المنطقة وغادرها كلها، بل وترك المنصب او ترکه المنصب الى حين. واكتشفوا أيضا أنه اختفى وهو ما زال محتفظة بالسلام في جيبه الأيمن وبالأرض في جيبه الأيسر. لكنه لم ينس وهو يغادر المنطقة أن يترك وراءه حربا أهلية في البلد الصغير المسالم لبنان، ويحول اهتمام العرب