لدافيد بن غوريون أن يقدم على أي خطوة يكون من شأنها عرقلة مسيرة ثورة يوليو والحد من تأثيرها ونفوذها.
ولذلك عمد إلى إصدار أمر شخصي، بالاتفاق مع رئيس الاستخبارات العسكرية غيبلي، ووزير الدفاع لافون، دون علم شاريت رئيس الوزراء، حيث يقضي هذا الأمر بزرع شبكة جاسوسية في مصر توكل اليها مهمة تنفيذ عمليات تخريب، ضد المصالح الأميركية والبريطانية. وبدأت العمليات التخريبية فعلا في القاهرة والإسكندرية، ضد مصالح دبلوماسية واقتصادية بريطانية واميركية، لتثبت دولة الإحتلال الصهيوني أن مصر دولة ضعيفة لا تستطيع حماية أمنها ذاتيا، ولا بد من تكريس الوجود العسكري البريطاني الذي كانت إشارات البدء بمفاوضات سحبه من مصر قد انطلقت من جانب عبد الناصر.
إضافة إلى هذا الهدف، كان للإسرائيليين هدف آخر هو منع صلة الحوار التي بدأت بين مصر والولايات المتحدة، مع إنطلاقة ثورة 23 يوليو/ تموز سنة 1902.
هدف ثالث أراده بن غوريون على الصعيد الشخصي وهو إسقاط حكومة موشيه شاريت في حال کشف هذه العمليات، وإعادته إلى الحكم، وهو ما حصل فعلا بعد عدة أشهر فقط، عندما كشفت المخابرات المصرية العملية بكاملها، بعد حادث وقع أمام