إنها تحمل على جناحيها والشارة العراقية، وقائدها لا تبدو عليه أية نية عدائية، وما أن اقترب دران، بطائرته الميراج منه حتى خفف سرعته بشكل محسوس وترنح على اليمين واليسار ليدلل على نيته بالهبوط ومسالمنه، اقترب دران، اکثر حتى شاهد الطيار العراقي واضحا من خلال قفص البلاستيك، وهو يرتدي لباس الطيران الأزرق وقد أشار له بيده اليمنى وابهامه الى الأسفل معبرا عن عزمه على الهبوط، عند ذلك بادره دران، الاشارة بان يثبعه، اتجه الجميع إلى النقيب، وموتي هود بنفسه يضبط عملية الهبوط. وما أن خرج منير روفا من طائرته بعد أن استقرت على أرض المطار الاسرائيلي حتى رحب به الجنرال هود قائلا بالانكليزية: طيران جيد يا سيدي، وأجابه الخائن منير رونا: ليس رديئة، بعد أن قدم له نفسه بقوله: الرئيس منير روفاة. أدخل الى صالون خاص ليتمكن من تبديل ملابس الطيران، ثم اركب طائرة هليوكوبتر باتجاه الشمال. أما الطائرة الحزينة فقد غطيت من أعين الفضوليين، وأحيطت بشريط من الشرطة العسكرية.
وفي نفس اليوم وجهت الدعوة الى الملحقين العسكريين الأجانب لمشاهدة (الميغ 21) ، وهي محاطة بجديلة حمراء غليظة وكانها تحفة في متحف، بهرت أنظار الملحقين العسكريين. الكولونيل کاترو، الفرنسي لم يستطع وصفها لروعتها، وراح يردد: مثير .. مثير .. »، أما الكولونيل الأميرکي دندنه، قهقه فرحا وهو يلمسها لأنه أول أميركي في العالم يلمس ويرى بأم العين هذه الطائرة السوفياتية التي كانت بالأمس القريب لغزا محيرة لهم. أما الميجر الانكليزي تومبسون .. حاول الدخول الى قربها، فمنع بأدب من قبل الشرطة العسكرية
هذا وقد اتفقت المخابرات الاسرائيلية مع قيادة الجيش على إذاعة قصة وصول الميغ 21 بالشكل التالي: «بنفس الوقت الذي كان فيه الملحقون العسكريون يتفحصون طائرة الميغ، كان النقيب منير روفا مستسلمة الفضول الصحافيين الاسرائيليين الذين ينطقون العربية، والأجانب ومراسلي