فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 3219

حد قول أوريستي بينتو.

والجدير بالذكر أن المخابرات العربية استطاعت في كثير من الأحيان، تحطيم اسطورة جهاز الاستخبارات الاسرائيلي الذي بدعي السوبرمانية وتمكنت، ليس فقط من اختراقه، بل ووصلت فيه الى أعلى مراكز السلطة والقرار، كما هو حال رجل المخابرات العربي المصري رأفت الهجان، الذي مرغ سمعة الاستخبارات الاسرائيلية في الوحل، وبقي أكثر من عشرين عاما يعمل لصالح المخابرات العربية ضمن أدق المناصب والمراكز القيادية الاسرائيلية، مجندأ عددا كبيرا من الشخصيات المسؤولة في قيادة الأركان والعمل السياسي والاقتصادي دون أن تمكن المخابرات الاسرائيلية العملاقة من اكتشافه ومحاكمته؛ ولم يكتشف أمره إلا بعد وفاته، وبعد أن كان قد نخر العمود الفقري وتغلغل في النخاع الشوكي الإسرائيلي، فأصاب المؤسسة العسكرية والسياسية الاسرائيلية بصدمة لم تعرفها من قبل. كما تمكنت المخابرات السورية أيضا أن تكتشف أهم رجال المخابرات الاسرائيلية في دمشق (إيلي كوهين) ، فاعتقلته وأعدمته، رغم تدخلات دول عظمى لإبقائه حيا، دون جدوى، فأصيبت القيادة الاسرائيلية بحالة من الهستيريا إثر ذلك، واعتبرته من أكبر خسائرها التي لا تعوض .. كما اعتقل بعض رجالها المميزين أيضا في مصر (ولفغانج لوتز) ، وتم التبادل به بعدد كبير من الأسرى المصريين. والأهم من كل ذلك، أن المخابرات العربية الفلسطينية والسورية والمصرية واللبنانية وجهت للاستخبارات الاسرائيلية ضربة بليغة من خلال تجنيدها لعدد من اليهود للعمل لصالح المخابرات العربية، التي تمكنت من إنشاء شبكات يهودية قائمة بهاتها، بعيدا عن الموجه العربي، في الوقت الذي كان يتبجح فيه الاسرائيليون أنهم منزهون عن الاختراق أو عن التجنيد اليهودي لصالح العرب.

وعلى سبيل المثال نذكر من هذه الأسماء: اسحق شلوسکي ? حايا زايدنبرغ - فيرا دوكس - الكسندر بولين - رحاميم موشه حجاج - جبريل جاشماي - ألبرت مبلتيش - حاييم عقبه. جدعون غولدشتاين - ازيك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت