فهرس الكتاب

الصفحة 2005 من 3219

كان يفتخر بمساهمته في تصفية ملايين اليهود، وقد اشتملت تلك المساهمة على الدور الكبير الذي لعبه في الوسيع أوشفتس، الذي أصبح أكبر معسكر للإبادة بالجملة، حيث لقي حوالي مليونين من اليهود مصرعهم حسب الدعاية الصهيونية.

تمكنت دول الحلفاء من القاء القبض على عدد من كبار النازيين بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية وقدموا للمحاكمة في «نورمبرغ» . في حين جرت تصفية حساب عدد آخر منهم على أيدي جماعة صهيونية أطلقت على نفسها اسم المنتقمين»، وهي من اللواء اليهودي التابع للجيش البريطاني بمساعدة رجال عسكريين متعاطفين معهم من فرنسيين وانكليز وأميركان وغيرهم من قوات الاحتلال. هذا في الوقت الذي تمكن عدد قليل منهم من الفرار والافلات من بد رالمنتقمين السريعة. وكان من بينهم أدولف آيخمان بالذات الذي عرف عنه الذكاء والخبرة في شؤون البوليس وقضايا الأمن، وتمكن من اخفاء مسالكه فيما يبدو اخفاء تاما، حتى حل خريف 1907.

في هذا الوقت كان رئيس الموساد الصهيوني دايسر هرئيل، قد حصل على معلومات موثوق بها من الدكتور «فرتس باور، المدعي العام في مقاطعة هيسي بألمانيا مفادها أن آيخمان يعيش في الأرجنتين.

درس ايسر هرئيل ملف أخمان دراسة عميقة، وصمم على ضرورة الإتيان به ومحاكمته. وإن القاء القبض على هذا المجرم الخطير، الذي ما من شك في انه يحيا باسم مستعار، وتحوطة رعاية أصدقائه في الحكومة الأرجنتينية وخارجها، سوف تكون واحدة من أصعب المهمات التي واجهها في حياته، ثم، ما العمل به اذا تم القاء القبض عليه؟ سيكون من السهل اليسير القضاء عليه بالأسلوب الذي يتبعه والمنتقمون،. ولكن ايسر هرئيل لم يكن يعتزم قتل ايخمان، بل كان ينوي الإتيان به الى اسرائيل ليمثل للمحاكمة أمام نازية جديدة بأسلوب قديم جديد على أرض الميعاد، حيث بذل ايخمان قصارى جهده لإبادة شعب الله المختار، الذي يدعى بأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت