اعلم أن للإمام فضل عظيم، ولا يثبت إلا بعد فضل الصديق، ولا تدخل يدك في بئر عميق، فتكون من الهالكين أيها الإيراني إنك ما فكرت وما اعتبرت، والأسف عليك أنك لم تلاحظ ما قلت وما عبرت، ولما استمعت إلى ما قلت، قلت سبحان الله إنك لم تعرف الإمام وما فهمت حاله، وإلا لما تفوهت بهذه الكلمة، وكيف تفتر الكذب على الأئمة؟
على لسانك افتراء، ولا تفل ما لم يقله الأصفياء، ومن حسن خلق المؤمن الذي عنده التقوى، أن لا يميل إلى كل أمر إلا بعد التحقيق ولا يعتمد على كل ما يروى، ولا يؤمن إلى كل ما يرى، فاتق الله ولو ستذبح بالسكين، ولا تكذب على أولاد رسول الله الأمين، تعال أخبرك القضية، وأطهرك من الكذب والفرية، لتكون من المفلحين لماذا لم تخط خطوات أهل التقوى والحلم، وقفوت ما ليس لك به علم، وتبعت سبل الظالمين هذا الذي قلته هو الحق، والله شاهد على ذلك رب الفلق، فاقبله ولو خرج من فم رجل وأنت تكرهه، فإن السعادة، في قبول الحق والعبادة، فطوبى للذين يقبلون الحق وبه يعملون يا ابن رسول الله، ما شرفك الله بوسام أهل البيت، لتكون بين يدي الحق كالميت، بل لتطهر القذى، من دين جدك المصطفى، وتسعى بأسباب الصلاح، لتصلح دين الإسلام في المساء والصباح، وتمدح في قلوب الخلق، مدح من جاءنا بالحق.
و لماذا تفضل حر الظهيرة على برد الصباح، وتميل إلى الفشل لا إلى النجاح، قم لاستثمار السعادة، واعمل بسنة الرسول بصدق الإرادة.
يا ابن رسول الله، إني ما قبلت بهذه المناضلة إلا لأكشف ما التبس على الناس، وأنجي المسلمين من الوسواس، أنزع قلبك من الغي، وارجع كتبك إلى الطي، أ تريد أن تستدل بما حاء به الكليني، وقد مزقه بالسيف البخاري، إن ابن النبي وجب عليه أن يقبل بالحق ولا يكون كابن الأجنبي، أو ابن من عصى، ولا ينبغي أن يستعمل في حقك العصا، لا تكن متبع الشهوة، ومؤثر التكبر والنخوة، لا تهيج الفتنة، ولا تصر على اللعنة، واعلم أن وقت إظهار الحق قد جاء وحان، فلا تكن كالذي ترك الإنصاف ومان، فإن أقنعك الحق والإنصاف، فاعترف بما جاءك من الاكتشاف، و إن كنت ما زلت في غمة، فلا تشك في كلام إمام الأمة.
و ما لك لا تتمسك بالسنة، وقد تلوت عليك القرآن بالغنة، وأظهرت الظواهر والبواطن، وأتيت بأدلة في كثير من المواطن، كلها لكشف الغمة والشبهة، ولإظهار نوع الكذب والكنهة، فلا تكن من الممترين أ تحسب أني أحب الشهرة والرفعة، وأقسم بالله إني لأوثر الاختفاء والضجعة، وما كنت أن أخرج من خلوتي، وهي ألذ من شهرتي، فأخرجتني وطلبت مني الأدلة، و جئتني بشروط كأني واحد