الصفحة 7 من 87

إني أدعوك من الجديد، من أجل خوف من يوم الوعيد، أن تدخل في زمرة أهل التقوى، ولا تكن من جماعة تابعي الهوى، وأريك سبيلا فيه نور منير، وأعطيك العيش النضير, لتكون من الفائزين،

فإن رفضت عن التمسك بالأئمة، وأبيت عن التعبد بمذهب أهل البيت، فأراني مضطرا إلى أن أدعوك إلى المقابلة، وأناديك إلى المناضلة، ليكون الناس في معرفة تامة بحقيقة دين رب العالمين، وإني احلف بالله أني سأناضلك حتى ينفد ما في الكنائن، ويتبين الحق ويظهر أمر الكائن، وأركد ما زعزعته، وابني ما ضعضعته، وسأناقض كل ما ستأتي به، ونمد لك من الصواب مدا، ولن أجيء بشيء إدا، وإذا قبلت وما توليت للدعوة، فلا تسلك مسلك أهل الكبر والنخوة، لأن الله لا يحب المتكبرين. وأقترح أن يكون هناك عدد من الحكام، وزمرة من رجال القانون والشريعة، ليكونوا حكاما بيني وبينك، وليتبين كذبك أمام عينك، وليكون الناس في الحق عارفين و والله إني على الحق المبين، ومتمسك بعترة الرسول الأمين، وإن أبا بكر الصديق، قد مال عن الطريق، وإن مذهب أهل السنة، قد ضلوا وأضلوا وقادوا إلى الإسلام فتنة، وإنك تكتب كتابا، وكنت علينا كذابا، وأثبتت فيه أننا لا نؤمن بالقرآن هذا، أحلف بالله إنك كالذي افترى علينا وآذى، إننا ليس لنا كتاب غير هذا القرآن، ولا شريعة إلا شريعة الرحمان، بيد أنك جئت بأدلة في كتابك، تثبت اعتقادنا بزيادة القرآن، أو عندنا قرآن محبوس عند المهدي إمام الزمان، وذلك أمر يدعوني إلى الضحك والابتسام، وعرفت أنك جاهل ومن أهل اللئام، وما أرى خيرا أن أناقضك في هذه الرسالة، بل أدعوك بعدما أشعت الضلالة، وما أعني من الدعوة إلا أن تقابلني فأقول وتقول، ونحن في كل موضوع نجول، ولعنة الله على من تكلم بما ليس في القرآن، أو افترى بدون برهان، أو أيد عقيدة بدون دليل، أو دليله غير وارد في محكم التنزيل، وإن أئمتنا ورثة آخر الأنبياء، وهم الأتقياء الأصفياء، فليس لأحد حق أن يرفض قولهم ويطعن فيهم، وما بقي بعد الإيمان بالله ورسوله إلا الإيمان بهم، والعمل بأقوالهم والاعتقاد بعصمتهم، والإيمان بهم ركن الدين، ووصية من رسول رب العالمين، و والله لا يمكن لمسلم أن يكون كامل الإسلام، إذا لم يؤمن بالأئمة من أهل بيت رسول رب الأنام، وإنا سمينا بالشيعة، وأهل البيت، أو الإمامية, أو الإثنا عشرية، أو الجعفرية، فلا تظن أن تسميتك إيانا بالشيعة نحن في ذلك من الكارهين، كلا ... إن الإمام علي هو أبو أئمتنا، وكان تحت جناح النبي المصطفى، وقدمه كانت على خطوات أقدام المجتبى، ثم ما قالته الأئمة من أنفسهم شيئا، بل اتبعوا ما أوحي إلى جدهم من ربهم، وما مالوا عن حقيقة الطريقة، وإنا لا نخاف بعد موالاتنا بهم تهديد الخليقة، وكل مسلم سيسأل عن أعماله يوم القيامة، فلا تكتب كتابا تظهر التوبيخ والملامة، وإياك وتأبيك، من إطاعة مربيك، فتكون من الهالكين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت