الصفحة 43 من 87

وما أظنكم تنتظرون مني أن أبين لكم كيف سبب هذه النوافل في تفريق كلمة المسلمين، وكيف سبب ارتداد أكثر الناس عن الإسلام.

وكلكم تعرفون إلى أين تقودنا هذه الاختلافات، وتسوق إلينا تلك الاختراعات، وقد قادت إلينا هذه البدعة إلى ما نحن عليه الآن كما لا يخفى على العالمين.

وهنا نزل من المنبر والعرق مبلل على صدره، وعلامات الفرح والسرور راسمة على صفحة وجهه من كلمته تلك، وضجت القاعة بالتكبير والتسبيح والصلاة على رسول الله وآله، وأحاطه القوم يسلمون عليه ويصافحونه، وأخذ بعضهم يقابلونه ويهنئون له، وفرحوا كثيرا بنتيجة عمله، وثمرة محاضرته. وظل الجماهير يقولون، هذا فعلا من أحفاد النبي ليس في ذلك شك. وقال غيرهم هذا كوكب من كواكب أهل البيت، وقال الآخر: لو كان الإمام حيا لأعترف بك، وتقدم نحوه {عبد الله تراورى} رئيس منظمة أهل البيت، ومد يده إليه وقال ائذن لي يا ابن رسول الله أن أشكرك وأصافحك وأقول لك إنك أفضل عالم من أهل البيت رأيته في حياتي، واعلم أنك رفعت رؤوسنا، وأدخلت السرور في نفوسنا، فلم يزد آية الله الموسوي، إلا أنه ابتسم ونظر إليه نظرة ساكنة ومد يده وصافحه بهدوء وقال إن ما قلته ليس بشيء وما لم أقله أكثر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت