الصفحة 34 من 87

ويدخل الجنة التي وعدني ربي وهي جنة الخلد فليوال عليا وذريته من بعده، فإنهم لن يخرجوكم من باب الهدى ولن يدخلوكم في باب الضلال

وقال أيضا: أوصي من آمن بي، وصدق بولاية علي بن أبي طالب، فمن تولاه فقد تولاني, ومن تولاني فقد تولى الله ومن أحبه فقد أحبني، ومن أحبني فقد أحب الله، ومن أبغضه فقد أبغضني، ومن أبغضني فقد أبغض الله عز وجل. أخرجه الطبراني في الكبير وابن العساكر في تاريخه وهو الحديث 2571 من أحاديث الكنز في آخر ص 104 من جزئه 6

واعلموا أن هذا الكلام ليس لتشويش أذهان المسلمين، أو تحيير قلوب الموحدين, كلا ... إنما هو للحفظ مما سيأتي به أهل البدع والمحدثات, لتشويش أذهان المسلمين والمسلمات, لغير الشيعة العتبى, من أجل عدم مودتهم بالقربى, اعلموا أن ميدان التقرب إلى الله سبحانه، فقد عندكم دليله وبرهانه, لأنه قد أغلق على وجهكم بابه, وكل واحد منكم قد أقبل على لذات الدنيا فاتحا نابه, وأعرضتم عن طلب رضا الله، فالذين منكم يريدون أن يقتحموا هذا الباب, وأن يتوسلوا إلى الله بالأسباب, تسمونهم الشيعة وكأنكم تشتمون.

أقول على هذا المنبر وأنا في أمري على يقين، وأقوله لكم مرة ثانية وأنا لكم ناصح أمين, إنكم ضللتم عن طريق نبي الأمة, لعدم موالاتكم بالأئمة, وتحسبون أنكم مهتدون طوبى لكم يا رجال الشيعة، إذا صبرتم إلى النهاية, رغم تحملكم المصائب والكوارث منذ البداية, وهبت عليكم ريح التعذيب والفتن, وصب عليكم ماء الألم والمحن, وتعرضت لكم الدنيا بكل سوء وكل ما كان قلقا, وأصبحت حياتكم ضنكا, فستكون لكم الغلبة والنصر، ولكم عاقبة الأمر, وسيفتح لكم أبواب البركات، كما قال إمام المؤمنين والمؤمنات, لمجيء الإمام المهدي المنتظر, عجل الله فرجه الشريف الأكبر, ليملأ الأرض قسطا وعدلا، كما ملأت جورا وظلما, ليس في ذلك شك ولا ريب, والجهر به ليس فيه خطأ ولا عيب, فاصبروا وصابروا عند مواجهة الابتلاءات, وعند حضور تلك الامتحانات, لأنه لابد من الامتحان بكل أنواعه, وبكافة أصنافه, ليعلم الله الصادقين منكم في موالاتهم للأئمة ويعلم الكاذبين, فالذي لم يكمل فهمه, وزلت قدمه, من أجل الابتلاء, وآثر الظلام على الضياء, ولم يعتبر بدم الحسين الشهيد, ولم يتوكل على الله المجيد, لن يضر الله شيئا، وسيقوده عدم تمسكه بالأئمة إلى نار الله الموقدة, التي تطلع على الأفئدة, ولو لم تلده أمه، ولم يخلق الله فمه لكان خيرا له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت