وقد كلمت في شأننا وزير التربية والتعليم, فأظهر لنا العطف والرحمة, وقال إني لا أملك لكم إلا هذا العطف, لأن نص قانون بلادنا صريح أننا لا نعمل بلغة العربية ولا نستعمل أناسا من أجل هذه اللغة, بل حكومتنا لا تبالي بهذه اللغة، وأنا لا أستطع تغيير القانون ولا أجد لأمركم مخرجا.
ويوما كلمت وزير التعليم العالي في أمرنا في حضرة سكرتيره, وأما سكرتير فأظهر أنه لا يجد لأمرنا حلا إلا التوجه إلى الحقول لنكون من العاملين, أو تنتشرون في أنحاء البلاد لتعملوا في حرف مختلفة، ومهن متعددة, وأشغال كثيرة, لعلكم تجدون لأمركم حلا وتكونوا في الحياة من الناجحين.
وأما الوزير فأظهر أولا اليأس في أمرنا، وقال وهو يحدث نفسه يا خسارة لهؤلاء، قضوا نصف أعمارهم في التعليم إلى هذا السن ثم لا يجدون المأوى, ثم أظهر رأفة لنا ورحمة بنا، واقترح على سكرتيره إذا يمكن أن يؤتينا شهادات تعدل شهاداتنا لتثبت أن هؤلاء بلغوا ما بلغوا من دراساتهم لما كانوا في بلدان العرب لعلهم ينتفعون بهذه الشهادات في حياتهم العملية والعلمية ليكونوا كالموظفين في الحكومة أو في المشاريع غير الحكومية، فهذا قد يكون وسيلة لهم إلى كسب قوتهم ويتمكن كل واحد منهم في القيام بواجبه الأسري, ولن يكونوا كلا على الناس ولن يكونوا بهم من المستهزئين
لكن سكرتير بعد غيابه الوزير اعتذر بأنه لا يستطع أن يقبل اقتراح الوزير لأن القانون فوق الجميع وهو لا يسمح بمثل هذه الشهادات التي تعدل مستواهم في العربية فهذا هو السبب في عدم انتشار مذهب أهل البيت في بلادنا
وكان عبد الوهاب واقفا على مقربة منهما وفقال لمحمود سودغو: إن هذا المؤتمر منظم, ووقت المحاضرة مقسم, فاطلب منك أن تؤجل هذا التعليق إلى ما بعد المحاضرة, حتى لا يضيع وقته، فشكر له محمود ثم رجع إلى مكانه.
قال آية الله عباس الموسوي: اعلموا أن بنية الصالحة تنشئ مثل هذه المؤتمرات, فإتياننا إلى هذا البلد, وأخذنا الكلمة في هذا الصدد, ليس بنية الإيلام, أو القول بأنكم لستم في الإسلام, بل نيتنا أن ننقذكم من الآلام, وندعوكم إلى مذهب أهل بيت رسول الله خير الأنام.