أو يحضر ولا يلقي المحاضرة ولا يقوم بأية مناقشة لأنه لن يكون من المتكلمين. فلا تخف وكن من المطمئنين، ولا ترهب من أحد فإن المكروه الذي تخافه لن يقع فلا تكن من المتحيرين.
وأيضا فليكن كما تقوله، فإن آية الله عباس الموسوي، من إيران، ليدافع عن المذهب أتانا بهذا العنوان، فلا تخف وكن من الهادئين.
واعلم أن الحوزة في {قم المشرفة} اختارت له لقب {آية الله} وبه يعرف بين الناس في إيران، وهو مدير الحوزة وعالم بالمذهب، وهو كما سمعت عنه ماهر في كتب السنة، وقد ألف عدد من الكتب ردا على السنة، وهو فوق كل ذلك من أحفاد النبي، من ولد فاطمة عن طريق علي، ثم التفت إلى {الشيخ الغرباوي} وقال له أليس كذلك؟
فابتسم هنيئا وقال طبعا، إنه آية الله ونائل درجة الاجتهاد، وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب، أسد الله الغالب، هو واحد من أولاده، ورسول الله محمد هو من أحفاده، وذلك اختيار من الله المنان، ليس في هذا دخل للإنسان، ورغم هذا الإكرام، ورفعه إلى ذلك المقام، دار بنظره إلى كل ما يدعو إلى النزاع، وصرف توجهه عن جميع ما يقود إلى الصراع، الذي فرق كلمة المسلمين وأخرج بعضهم بعضا عن الملة، وابتهل إلى الله ليريه جذور السبب والعلة، وما رأى كتابا من كتب التي قادتهم إلى التفريق، إلا أخذه وفتشه على وجه التحقيق، فعرف السر المكتوم، واكتشفه فإذا هو عنده مفهوم، وقد شارك في عدد من المحاضرات، وتكلم في عدد من المناظرات، ولم يذق طعم الفشل قط منذ البداية, حتى جعل نقطة لمناظراته وهي علامة النهاية.
ألا إن السيد آية الله عباس الموسوي نظر إليه أئمة المذهب فوجدوا أنه أثقل في الميزان من الفضة والذهب، وأن المسلمين على وجه الأرض في أشد حاجة إلى من يظهر لهم الحق والصواب، وخاصة بعد انتشار هذا الكتاب، أعني كتاب [لولا أهل السنة] في هذه الأيام، ليدافع عن المذهب مدافعة جده الحسين عن الإسلام، ولو سيسفك دمه، أو يكسر أسنان فمه.
فسمحوا له أن يفتح باب المقابلة لهذا المقصود، ليكون خدمة لدين الله خالق الوجود، وإنه أقيم لهذه الخدمة، وهو أعلمنا وأشجعنا وهذا من باب التحدث بالنعمة.
و والله إن هذه المقابلة لا يحتاج من أجلها إلى إحضار الكتب والمصادر، بل لا يحتاج إلى سهر الليل وإفساد النوم إلى تصفح الدفاتر، أ لم تنظر إلى الشيخ محمد الرشدي، والشيخ مصطفى الرومي، والدكتور سليمان العرفي، والدكتور عبد الله المهدي، كيف تمسكوا بمذهب أهل البيت، بسبب مقابلة مع السيد آية الله عباس الموسوي، وسقطوا بالبراهين أمامه، ونسوا مستواهم العلمي، ومقامهم