قال الإمام أحمد: (لا تكتبوا هذه الأحاديث الغرائب فإنها مناكير وعامتها عن الضعفاء) [1] .
وعن شيران بن موسى الرامهرمزي قال: سمعت بُندارًاٍ يقول: (من طلب الحديث في الغرائب لم ينبل) [2] .
ولكن ربما يكون الحديث غريبًا وتجتمع الأمة على صحته كحديث: «الأعمال بالنيات» [3] .
أقسامه:
ينقسم الحديث الغريب بالنسبة لموْضِع التفرد فيه، إلى قسمين:
1 -الغريب المطلق: وهو ما كانت الغرابة في أصل سنده. أي ما انفرد بروايته شخص واحد في أصل السند، وأصل السند طرفه الذي فيه الصحابي.
مثاله: ما جاء في الصحيحين، حديث (الأعمال بالنيات) ، فقد تفرد به عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وتفرد به عن عمر علقمة، وتفرد به عن علقمة محمد التيمي، وتفرد به عن التيمي يحيى بن سعيد، ورواه عن يحيى جمع كثير.
2 -الغريب النسبي: وهو ما كانت الغرابة في أثناء سنده. أي أن يرويه أكثر من راو في أصل سنده، ثم ينفرد بروايته راوٍ واحد في أثناء سنده [4] .
مثاله: حديث مالك عن الزهري عن أنس (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل مكة وعلى
(1) المصدر السابق الصفحة نفسها.
(2) المصدر السابق الصفحة نفسها.
(3) أخرجه البخاري (1) ، ومسلم (1907) .
(4) نزهة النظر (28) .