الأسباب الحاملة على الإرسال في حق من لا يرسل إلا عن ثقة:
1 -أن يكون سمع ذلك الحديث من جماعة ثقات وصح عنده, فيرسله عالمًا بصحته, كما صح عن إبراهيم النخعي.
2 -أن يكون المرسل نسي من حدّثه به, وعرف المتن جيدًا فذكره مرسلا؛ لأن أصل طريقته أنه لا يأخذ إلا عن ثقة, كمالك، وشعبة.
3 -أن تكون رواية الحديث مذاكرة، فربما ثقل معها ذكر الإسناد, وخف الإرسال، إما لمعرفة المخاطبين بذلك الحديث واشتهاره عندهم، أو للإشارة إلى مخرجه الأعلى؛ لأنه المقصود حينئذ دون ذكر شيخه أو غير ذلك [1] .
حكمه:
المرسل في الأصل ضعيف مردود، لفقده شرطًا من شروط المقبول وهو اتصال السند. لكن العلماء من المحدثين وغيرهم اختلفوا في حكم المرسل على عدة أقوال:
القول الأول: المرسل ضعيف مطلقًا: وهو قول جمهور المحدثين وغيرهم [2] .
وحجة هؤلاء هي: الجهل بحال الراوي المحذوف لاحتمال أن يكون غير صحابي.
القول الثاني: المرسل صحيح مقبول: وهو عند أبي حنيفة و مالك وأحمد
(1) التمهيد لابن عبدالبر (1/ 17) النكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر (2/ 41) .
(2) المجموع للنووي (1/ 60) .