قول الصحابي إذا كان أمرًا غيبيًا:
له حالتان:
1 -أن يحدث عن أهل الكتاب فهذا لا يقبل. كعبدالله بن عمرو بن العاص , و عبدالله بن سلام
2 -أن يحدث وهو لا يأخذ عن أهل الكتاب فله حكم الرفع.
مثاله: ما جاء عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: (كيف أنتم إذا لبستكم فتنة يهرم فيها الكبير، ويربو فيها الصغير، ويتخذها الناس سنة، إذا ترك منها شيء قيل تركت السنة، قالوا: متى ذلك؟ قال: إذا ذهبت علماؤكم، وكثرت قراؤكم، وقلّت فقهاؤكم، وكثرت أمراؤكم، وقلّت أمنائكم، والتمست الدنيا بعمل الآخرة، وتفقه لغير الدين) [1] .
و من وجه آخر ينقسم قول الصحابي من حيث القبول وعدمه إلى خمسة أقسام:
1 -أن يكون مخالفًا للمرفوع: فهذا لا يحتج به بالإجماع.
2 -أن يكون مخالفًا لصحابي غيره: فإن كان من غير الخلفاء الراشدين، فقد نقل ابن عقيل عدم الاحتجاج به بالإجماع، وإن كان من الخلفاء الراشدين فله حالات:
أ- أن يخالف الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم، فهذا يطرح قوله لقولهم عند جماعة من أهل العلم، وعند آخرين ليس قولهم حجة على غيرهم من
(1) أخرجه الدارمي (185) ، والحاكم (4/ 560) بسند صحيح.