فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 193

2 -تهمته بالكذب: أي الشك في صدقه.

وتهمة الراوي بالكذب تبنا على أمرين:

الأول: أن يروي حديثًا من جهته فقط , ويكون مخالفًا للقواعد المعلومة أي (القواعد الفقهية المستنبطة من الأدلة الشرعية-مثل: الضرر لا يزال بالضرر) . ثانيًا: من عرف بالكذب في كلامه المعتاد , وإن لم يظهر منه ذلك في الحديث النبوي.

قال الإمام مالك: لا يأخذ العلم عن أربعة , ويؤخذ ممن سوى ذلك , لا يؤخذ من صاحب هوى يدعو الناس إلى هواه , ولا من سفيه معلن بالسفه , وإن كان من أروى الناس , ولا من رجل يكذب في أحاديث الناس وإن كنت لا تتهمه أن يكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , ولا من رجل له فضل وصلاح وعبادة إذا كان لا يعرف ما يحدث [1] .

وحديث المتهم بالكذب يسمى: المتروك.

3 -كذبه: والكذب نقيض الصدق.

اصطلاحًا: هو الإخبار عن الشيء على خلاف ما هو سواءً كان عمدًا أو سهوًا [2] . ويسمى حديثه (الموضوع) ,إذا كان سبب الطعن الكذب.

ودليل ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم: (من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار) [3] .

وجه الدلالة: تقييد الكذب بالتعمد , فدل على كذب آخر وهو السهو والغلط ,

(1) المحدث الفاصل (403) .

(2) المنهاج للنووي (1/ 96) .

(3) البخاري (1291) من طريق سعيد بن عبيد عن على بن ربيعة عن المغيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت