2 -تهمته بالكذب: أي الشك في صدقه.
وتهمة الراوي بالكذب تبنا على أمرين:
الأول: أن يروي حديثًا من جهته فقط , ويكون مخالفًا للقواعد المعلومة أي (القواعد الفقهية المستنبطة من الأدلة الشرعية-مثل: الضرر لا يزال بالضرر) . ثانيًا: من عرف بالكذب في كلامه المعتاد , وإن لم يظهر منه ذلك في الحديث النبوي.
قال الإمام مالك: لا يأخذ العلم عن أربعة , ويؤخذ ممن سوى ذلك , لا يؤخذ من صاحب هوى يدعو الناس إلى هواه , ولا من سفيه معلن بالسفه , وإن كان من أروى الناس , ولا من رجل يكذب في أحاديث الناس وإن كنت لا تتهمه أن يكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , ولا من رجل له فضل وصلاح وعبادة إذا كان لا يعرف ما يحدث [1] .
وحديث المتهم بالكذب يسمى: المتروك.
3 -كذبه: والكذب نقيض الصدق.
اصطلاحًا: هو الإخبار عن الشيء على خلاف ما هو سواءً كان عمدًا أو سهوًا [2] . ويسمى حديثه (الموضوع) ,إذا كان سبب الطعن الكذب.
ودليل ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم: (من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار) [3] .
وجه الدلالة: تقييد الكذب بالتعمد , فدل على كذب آخر وهو السهو والغلط ,
(1) المحدث الفاصل (403) .
(2) المنهاج للنووي (1/ 96) .
(3) البخاري (1291) من طريق سعيد بن عبيد عن على بن ربيعة عن المغيرة.