فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 193

4 -وهمه: وهو رواية الحديث على سبيل التوهم , في كلمة أو أكثر.

وللإيضاح نقول: المعلوم إما أن يستقر في الذهن من غير تردد , أو بتردد.

فإن كان من غير تردد سمي (العلم) .

وإن كان بتردد , فيكون راجحًا , أو مرجوح أو متساويًا.

فالراجح: يسمى ظن , والمرجوح: وهم , والمساوي: شك.

فإن كان الوهم هو الغالب على رواية الراوي ترك حديثه.

قال ابن مهدي: الناس ثلاثة: رجل حافظ متقن, فهذا لا يختلف فيه , وآخر يهم والغالب على حديثه الصحة , فهذا لا يترك حديثه , وآخر يهم والغالب على حديثه الوهم , فهذا يترك حديثه [1] .

ويستدل على وهم الراوي بالقرائن , كوصل منقطع أو مرسل أو إدخال حديث في آخر أو غير ذلك.

5 -مخالفته للثقات:

الثقة: من جمع بين العدالة والضبط , ومخالفته تكون برواية لفظ أو أكثر مغاير لرواية الثقات.

قال ابن الصلاح: يعرف كون الراوي ضابطًا بأن تعتبر رواياته بروايات الثقات المعروفين بالضبط والإتقان , فإن وجدنا رواياته موافقة ولو من حيث المعنى لرواياتهم , أو موافقة لها في الأغلب والمخالفة نادرة عرفنا حينئذ كونه

(1) الكفاية للخطيب (227) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت