أقسام المعلّ:
ينقسم المعلّ بحسب وقوع العلة إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: المعلّ في السند:
مثاله: ما خرّجه الترمذي وابن حبان من طريق ابن جريج عن موسى بن عقبة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من جلس مجلسًا فكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك, إلا غفر الله له ما كان في مجلسه ذلك» [1] .
قال الحاكم: هذا الحديث من تأمله لم يشك أنه من شرط الصحيح، وله علة فاحشة:
قال الحاكم: ثنا أحمد الوراق قال سمعت أحمد القصار يقول: سمعت مسلم بن الحجاج, وجاء إلى البخاري فقبّل بين عينيه، وقال: حدّثك محمد بن سلام، قال: ثنا مُخْلِد بن يزيد الحراني، قال: أخبرنا ابن جريج عن موسى بن عقبة عن سهيل عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في كفارة المجلس, فما عِلته؟
قال البخاري: هذا حديث مليح, ولا أعلم في الدنيا في هذا الباب غير هذا الحديث, إلا أنه معلول, ثنا به موسى بن إسماعيل، قال ثنا وُهيب، قال: ثنا سُهيل عن عون بن عبد الله قوله، قال محمد بن إسماعيل: هذا أولى، فإنه لا يذكر
(1) أخرجه الترمذي (3433) ، وابن حبان (594) .