مثل وصل موقوف أو إرسال خفي أو انقطاع، ونحو ذلك.
ولا يَعْرِف هذا القسم إلا الجهابذة من المحدثين والمحققين كالإمام أحمد وبن المديني والبخاري و الدارقطني وابن معين وابن أبي حاتم، ومن بعدهم كالبيهقي والذهبي والزيلعي، وغيرهم.
ولابد أن تكون العلة غامضةً خفيةً قادحةً في الصحة، وإلا كان صحيحًا وبحثه في الحديث الصحيح؛ لأنّ الحديث الضعيف لا يستفاد من البحث عن علله إذ هو ضعيف بحاله.
أجناس العلل:
للعلل أجناس كثيرة, لا يمكن حصرها لدقة هذا النوع من أنواع علوم الحديث وخفائه, وبمجرد ما يشتمل الحديث على سبب يخرجه من الصحة إلى الضعف فإنهم يسمونه معلًّا, ولذلك تجد في كتب علل الحديث الكثير من الجرح بالكذب والغفلة وسوء الحفظ والجهالة وغير ذلك.
وقد أطلق بعضهم اسم العلة على ما ليس بقادح، نحو إرسال من أرسل الحديث الذي أسنده الثقة الضابط.
قال أبو يعلى الخليلي [1] : من أقسام الصحيح ما هو صحيح معلول، (يعني بعلة غير قادحة) .
وسمّى الترمذي النسخ علة من علل الحديث [2] .
(1) الإرشاد للخليلي (1/ 160) .
(2) سنن الترمذي (1444) شرح العلل لابن رجب (1/ 324) .