وتعريفه: هو ما وقع الإبدال في سنده، وله صورتان:
1 -أن يقدم الراوي ويؤخر في اسم أحد الرواة واسم أبيه، كحديث مروي عن (كعب بن مرة) فيرويه الراوي عن (مرة بن كعب) .
2 -أن يبدل الراوي شخصًا بآخر بقصد الإغراب، كحديث مشهوٍر عن (سالم) فيجعله عن (نافع) . و ممن كان يفعل ذلك من الرواة (حماد بن عمرو النَّصِيبي) .
مثاله: حديث رواه النصيبي عن الأعمش, عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا: «إذا لقيتم المشركين في الطريق فلا تبدؤوهم بالسلام» .
فهذا حديث مقلوب قلبه حماد, فجعله عن الأعمش, وإنما هو معروف عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة, هكذا أخرجه مسلم في صحيحه.
وهذا النوع من القلب هو الذي يُطلق على راويه: أنه يسرق الحديث [1] .
القسم الثاني: (مقلوب المتن) :
(وقلب إسنادٍ لمتن قسم) .
تعريفه: وهو ما وقع الإبدال في متنه, وله صورتان:
1 -أن يقدم الراوي ويؤخر في بعض متن الحديث.
مثاله: «حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله» ، والصواب: «حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه» [2] .
(1) تدريب الراوي (1/ 342) فتح المغيث للسخاوي (2/ 133) .
(2) البخاري (660) ومسلم (1031) .